عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَكُونُ سَجِيَّتُهُ الْكَذِبَ وَ الْبُخْلَ وَ الْفُجُورَ وَ رُبَّمَا أَلَمَّ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً لَا يَدُومُ عَلَيْهِ قِيلَ فَيَزْنِي قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ لَا يُولَدُ لَهُ مِنْ تِلْكَ النُّطْفَةِ الثاني: أن يكون من الطبع بمعنى الدنس و الرين، إما على بناء المجهول أيضا أو على بناء المعلوم كما قيل، أي ليس ذنب إلا و قد تنجس و تدنس به عبد مؤمن، فلا ينافي عدم كونه من سليقته. الثالث: ما قيل: إنه من الطبع بمعنى الختم، و هو مستلزم لمنع دخول الشيء فيه، و المعنى أن المؤمن ممنوع من الدخول في الذنب زمانا على سبيل الكناية، ثم يلم به لمصلحة و هو بعيد و الأول أظهر. الحديث السادس: حسن كالصحيح. و السجية الخلق و الطبيعة" و لكن لا يولد له من تلك النطفة" فإن قيل: قد نرى أنه يتولد من زناء المؤمن الولد؟ قلنا: للمؤمن معان كثيرة كما عرفت، فلعله لا يكون مؤمنا بأحد تلك المعاني، مع أن الخواتم لا يعلمها إلا الله تعالى، و يحتمل أن يكون محمولا على الغالب، و قيل: لعل المراد أن المتولد من تلك النطفة لا يكون ولدا له و لا يلحق به شرعا، أو أنه لا يولد للمؤمن من تلك النطفة لأنه ليس مؤمن حين يزني فيكون إشارة إلى سلب الإيمان عنه حين الزنا و لا يخفى بعدهما.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ اللَّمَمِ