عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)عَنْ رَجُلٍ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الرَّجْمِ الأخبار أنه لا تقبل توبته إلا بأن يحيي من مات على تلك الضلالة و يرده عنها، و إن كان قصاصا وجب إعلام المستحق له و تمكينه من استيفائه، فيقول: أنا الذي قتلت أباك مثلا، فإن شئت فاقتص مني، و إن شئت فاعف عني، و إن كان حدا كما في القذف فإن كان المستحق له عالما بصدور ما يوجبه وجب التمكين أيضا و إن كان جاهلا به فهل يجب إعلامه به وجهان، من كونه حق آدمي فلا يسقط إلا بإسقاطه، و من كون الإعلام تجديدا للأذى و تنبيها على ما يوجب البغضاء، و مثل هذا يجري في الغيبة أيضا. و كلام المحقق الطوسي و تلميذه العلامة طاب ثراهما يعطي عدم الإعلام بها، و قد مر في باب الغيبة أن الأقوى أنه إذا علم بها يجب الاستحلال منه، و إن لم يعلم فكفارته الاستغفار له. ثم المشهور بين المتكلمين أن الإتيان بما يستتبعه الذنوب من فضاء الفوائت و أداء الحقوق و التمكين من القصاص و الحد و نحو ذلك ليس شرطا في صحة التوبة، بل هذه واجبات برأسها، و التوبة صحيحة بدونها، و بها تصير أكمل و أتم. الخامسة: اختلفوا في التوبة المبعضة و الموقتة و المجملة، و الأصح صحة المبعضة، و إلا لما صحت عن الكفر مع الإصرار على صغيرة، و أما الموقتة كان يتوب عن الذنوب سنة فاشتراط العزم على عدم العود أبدا يقتضي بطلانها، و أما المجملة كان يتوب عن الذنوب على الإجمال من دون ذكر تفصيلها و هو ذاكر للتفصيل فقد توقف فيها المحقق الطوسي (قدس سره)، و القول بصحتها غير بعيد، إذ لا دليل على اشتراط التفصيل، و قد بسطنا القول في أكثر تلك المباحث في كتابنا الكبير. الحديث الثاني: حسن موثق كالصحيح. و ظاهره أن من أقيم عليه الحد يسقط عنه العقاب و إن لم يتب كما هو أَ يُعَاقَبُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمُ مِنْ ذَلِكَ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابٌ فِي أَنَّ الذُّنُوبَ ثَلَاثَةٌ