عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَدَخَلَ عَلَيْهِ شَيْخٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَشْكُو إِلَيْكَ وُلْدِي وَ عُقُوقَهُمْ وَ إِخْوَانِي وَ جَفَاهُمْ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَا هَذَا إِنَّ لِلْحَقِّ دَوْلَةً وَ لِلْبَاطِلِ دَوْلَةً وَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي دَوْلَةِ صَاحِبِهِ ذَلِيلٌ وَ إِنَّ أَدْنَى مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ الْعُقُوقُ مِنْ وُلْدِهِ وَ الْجَفَاءُ مِنْ إِخْوَانِهِ وَ مَا مِنْ في الجمع إلى أصله، فيقال دبابيج بباء موحدة بعد الدال. " أشهد أنك حكم" بالتحريك و هو منفذ الحكم أي أعلم مجملا أن هذا من عدلك لأنك حاكم عادل، لكن لا أعلم بخصوص السبب" أو ذنب" الترديد من الراوي. الحديث الثاني عشر: صحيح. " دولة" بالفتح أي غلبة أو نوبة، قال الجوهري: الدولة في الحرب أن تداول إحدى الفئتين على الأخرى، و الدولة بالضم في المال يقال: صار الفيء دولة بينهم يتداولونه يكون مرة لهذا و مرة لهذا، و قال أبو عبيد: الدولة بالضم اسم الشيء الذي يتداول به بعينه، و الدولة بالفتح الفعل، و قيل: بالضم في المال و بالفتح في الحرب، و أدالنا الله من عدونا، من الدولة و الإدالة الغلبة، و دالت الأيام أي دارت، و الله يداولها بين الناس، و تداولته الأيدي أي أخذته هذه مرة و هذه مرة. و قال: رجل رأفة أي و ادع و هو في رفاهة من العيش، أي سعة و رفاهية على فعالية، انتهى. مُؤْمِنٍ يُصِيبُهُ شَيْءٌ مِنَ الرَّفَاهِيَةِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ إِلَّا ابْتُلِيَ قَبْلَ مَوْتِهِ إِمَّا فِي بَدَنِهِ وَ إِمَّا فِي وُلْدِهِ وَ إِمَّا فِي مَالِهِ حَتَّى يُخَلِّصَهُ اللَّهُ مِمَّا اكْتَسَبَ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ وَ يُوَفِّرَ لَهُ حَظَّهُ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ فَاصْبِرْ وَ أَبْشِرْ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ تَعْجِيلِ عُقُوبَةِ الذَّنْبِ