عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ كَانَ أَبِي(عليه السلام)يَقُولُ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي و لما كان الظلم مذكورا بعد ذلك، فالمراد به التطاول و التكبر فإنهما موجبان لرفع النعمة، و سلب العزة كما خسف الله بقارون. و قد مر أن التواضع سبب للرفعة، و التكبر يوجب المذلة أو المراد به البغي على الإمام أو الفساد في الأرض. و الذنوب التي تورث الندم القتل فإنه يورث الندامة في الدنيا و الآخرة، كما قال تعالى في قابيل حين قتل أخاه" فَأَصْبَحَ مِنَ النّٰادِمِينَ" و التي تنزل النقم الظلم كما يشاهد من أحوال الظالمين و خراب ديارهم و استئصال أولادهم و أموالهم كما هو معلوم من أحوال فرعون و هامان و بني أمية و بني العباس و أضرابهم، و قد قال تعالى: " فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خٰاوِيَةً بِمٰا ظَلَمُوا". و هتك الستور بشرب الخمر ظاهر، و حبس الرزق بالزنا مجرب فإن الزناة و إن كانوا أكثر الناس أموالا عما قليل يصيرون أسوأ الناس حالا، و قد يقرأ هنا الربا بالراء المهملة و الباء الموحدة، و هي تحبس الرزق لقوله تعالى:" يَمْحَقُ اللّٰهُ الرِّبٰا وَ يُرْبِي الصَّدَقٰاتِ". و إظلام الهواء إما كناية عن التحير في الأمور أو شدة البلية أو ظهور آثار غضب الله في الجو. الحديث الثاني: حسن موثق. قوله: و هي قطعية الرحم، الظاهر أنه من كلام الباقر و قيل: هو كلام الصادق تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَ تُقَرِّبُ الْآجَالَ وَ تُخْلِي الدِّيَارَ وَ هِيَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَ الْعُقُوقُ وَ تَرْكُ الْبِرِّ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابٌ فِي تَفْسِيرِ الذُّنُوبِ