الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٢

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ أَ رَأَيْتَ مَا أَصَابَ عَلِيّاً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ(عليه السلام)مِنْ بَعْدِهِ هُوَ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ طَهَارَةٍ مَعْصُومُونَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَانَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَ يَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِائَةَ الأول: أن استغفار النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) كما أنه لم يكن لحط الذنوب بل لرفع الدرجات فكذا ابتلاؤهم (عليهم السلام) ليست لكفارة الذنوب بل لكثرة المثوبات و علو الدرجات، فالخطاب في الآية متوجه إلى غير المعصومين بقرينة" فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ" كما عرفت. و الثاني: أن المعنى أن استغفار النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) كان لترك الأولى أو ترك العبادة الأفضل إلى الأدنى و أمثال ذلك، فكذا ابتلاؤهم كان لتدارك ذلك، و الأول أظهر كما يدل عليه الخبر الآتي و غيره، قال في النهاية: فيه أنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله في اليوم سبعين مرة، الغين الغيم، و غينت السماء تغان إذا أطبق عليها الغيم و قيل: الغين شجر ملتف أراد ما يغشاه من السهو الذي لا يخلو منه البشر، لأن قلبه أبدا كان مشغولا بالله تعالى، فإن عرض له وقتا ما عارض بشرى يشغله عن أمور الأمة و الملة و مصالحهما عد ذلك تقصيرا و ذنبا فيفزع إلى الاستغفار. الحديث الثاني: حسن كالصحيح بل أعلى من الصحيح. و الجمع بين المائة و السبعين أنه قد كان يفعل هكذا و قد كان يفعل هكذا و قيل: المراد بالسبعين العدد الكثير كما قيل في قوله تعالى:" إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةٍ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ إِنَّ اللَّهَ يَخُصُّ أَوْلِيَاءَهُ بِالْمَصَائِبِ لِيَأْجُرَهُمْ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ نَادِرٌ أَيْضاً

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.