عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الِاسْتِدْرَاجِ فَقَالَ هُوَ الْعَبْدُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُمْلَى لَهُ وَ تُجَدَّدُ لَهُ عِنْدَهَا النِّعَمُ فَتُلْهِيهِ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ مِنَ الذُّنُوبِ فَهُوَ مُسْتَدْرَجٌ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ وسع عليه في ذات يده فلم ير ذلك إدراجا فقد آمن مخوفا. الحديث الثاني: مرسل. " هو العبد" أي حال العبد، و الإملاء الإمهال قال تعالى:" وَ أُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ" و قال في مجمع البيان في قوله تعالى:" سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لٰا يَعْلَمُونَ" أي إلى الهلكة حتى يقعوا فيه بغتة، و قيل: يجوز أن يريد عذاب الآخرة أي نقربهم إليه درجة درجة حتى يقعوا فيه، و قيل: هو من المدرجة و هي الطريق و درج أي مشى سريعا أي سنأخذهم من حيث لا يعلمون أي طريق سلكوا، فإن الطرق كلها علي و مرجع الجميع إلى، و لا يغلبني غالب، و لا يستبقني سابق، و لا يفوتني هارب، و قيل: إنه من الدرج أي سنطويهم في الهلاك و نرفهم عن وجه الأرض، يقال: طويت أمر فلان إذا تركته و هجرته، و قيل: معناه كلما جددوا خطيئة جددنا لهم نعمة، و لا يصح قول من قال: أن معناه يستدرجهم إلى الكفر و الضلال، لأن الآية وردت في الكفار، و تضمنت أنه يستدرجهم في المستقبل، لأن السين يختص المستقبل، و لأنه جعل الاستدراج جزاء على كفرهم و عقوبة، فلا بد أن يريد معنى آخر غير الكفر. و قال:" وَ أُمْلِي لَهُمْ" معناه و أمهلهم و لا أعاجلهم بالعقوبة فإنهم لا يفوتوني و لا يفوتني عذابهم" إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ" أي عذابي قوي منيع لا يدفعه دافع، و سماه كيدا
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الِاسْتِدْرَاجِ