عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ اصْبِرُوا عَلَى الدُّنْيَا فَإِنَّمَا هِيَ سَاعَةٌ فَمَا مَضَى مِنْهُ فَلَا تَجِدُ لَهُ أَلَماً وَ لَا سُرُوراً وَ مَا لَمْ يَجِئْ فَلَا تَدْرِي مَا هُوَ فلان، و الثاني إحسان في فعله، و ذلك إذا علم علما حسنا أو عمل عملا حسنا، و على هذا قول أمير المؤمنين (عليه السلام) الناس أبناء ما يحسنون أي ما يعلمونه و ما يعملونه من الأفعال الحسنة، و في المصباح: أدركته إذا طلبته فلحقته و الدرك بفتحتين و سكون الراء لغة من أدركت الشيء، و في القاموس: الدرك محركة اللحاق أدركه لحقه، انتهى. أي تدرك الحسنة الذنب القديم فتكفره، و قيل: إنما أخر سرعة الطلب عن حسن الدرك مع أنه مقدم في الحدوث لأن الترقي في النفي بتأخير المقدم في الحدوث، و في الإثبات بالعكس. و أقول: قد ينظر إلى الترتيب في الوجود فيهما، كقوله تعالى:" لٰا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لٰا نَوْمٌ". الحديث الرابع: مرسل. " فإنما هي" أي الدنيا، و المراد ما بيدك منها أو مدة الصبر أو المصابرة ساعة، يدل على أن اليوم في الخبر الأول هو الساعة كما مر" فلا تجد له ألما" لينضم إلى ألم تلك الساعة فيتضاعف" و لا سرورا" حتى تقيس تلك الساعة بها، فيصير سببا لترك الصبر" و ما لم يجيء فلا تدري ما هو" أي لا تدري تصل إليه وَ إِنَّمَا هِيَ سَاعَتُكَ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا فَاصْبِرْ فِيهَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ اصْبِرْ فِيهَا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ مُحَاسَبَةِ الْعَمَلِ