عَنْهُ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)لِرَجُلٍ إِنَّكَ قَدْ جُعِلْتَ طَبِيبَ نَفْسِكَ وَ بُيِّنَ لَكَ الدَّاءُ وَ عُرِّفْتَ آيَةَ الصِّحَّةِ وَ دُلِلْتَ عَلَى الدَّوَاءِ فَانْظُرْ كَيْفَ قِيَامُكَ عَلَى نَفْسِكَ أم لا، و مع الوصول لا تعلم حالك فيه" و إنما هي" أي الدنيا التي يلزمك الصبر فيها. الحديث الخامس: مرفوع. و ضمير عنه هنا و فيما بعده راجع إلى أحمد بن محمد" احمل نفسك" أي عن مواضع المذلة و الهوان في الدنيا و الآخرة لنفسك للوصول إلى الجنة و الدرجات العالية على مركوب الطاعات، و الأعمال الصالحة، و الوجهان متقاربان، و ما يعمله الغير إن كان بالوصية فهو من أعماله و إن لم يكن بالوصية فلا ينفع كثيرا و لا يعتمد على وقوعه. الحديث السادس: كالسابق، و الداء الأخلاق الذميمة و الذنوب المهلكة، و آية الصحة العلامات التي بينها الله و بين رسوله و العترة الهادية (صلوات الله عليه و عليهم) كقوله تعالى:" قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ.، الَّذِينَ إِذٰا ذُكِرَ اللّٰهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ" إلى آخر الآيات، و سائر ما ورد في صفات المؤمنين و الموقنين و المتقين و المفلحين، و قد مر كثير منها في باب صفات المؤمن و غيره، و الدواء التوبة و الاستغفار و مجالسة الأخيار، و مجانبة الأشرار و الزهد في الدنيا، و التضرع إلى الله و التوسل به و التوكل عليه، و تتبع علل النفس و عيوبها و أمراضها، و معالجة كل منها بضدها. و قد أشار أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى ذلك بقوله: دواؤك فيك و ما تشعر و داؤك منك و ما تبصر
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ مُحَاسَبَةِ الْعَمَلِ