عَنْهُ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)لِرَجُلٍ اجْعَلْ قَلْبَكَ قَرِيناً بَرّاً- أَوْ وَلَداً وَاصِلًا وَ اجْعَلْ عَمَلَكَ وَالِداً تَتَّبِعُهُ وَ اجْعَلْ نَفْسَكَ عَدُوّاً تُجَاهِدُهَا وَ اجْعَلْ مَالَكَ عَارِيَّةً تَرُدُّهَا و تحسب أنك جرم صغير و فيك انطوى العالم الأكبر و أنت الكتاب المبين الذي بأحرفه يظهر المضمر فلا حاجة لك في خارج يخبر عنك بما سطروا فانظر كيف قيامك على نفسك في معالجة أدوائها و إن قصرت في ذلك فقد قتلت نفسك، و من قتل نفسه فجزاؤه جهنم خالدا. الحديث السابع: كالسابق. و القرين: البار المصاحب الصالح المشفق الذي يهديك إلى ما ينفعك و يمنعك عما يضرك، و الولد الواصل هو الذي ينفعك و يعينك في دنياك و آخرتك، فشبه القلب أي العقل المتعلق بهما للمشاركة بينه و بينهما في هذا المعنى. " و اجعل عملك" في بعض النسخ بتقديم الميم على اللام و في بعضها بالعكس و لعله أنسب، و على الأول المراد به العمل الصالح، و المراد بالنفس النفس الأمارة بالسوء كما روي أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك، و قد مر تحقيقها، و شبه المال بالعارية في مشقة ضبطها، و عدم الانتفاع بها غالبا، و الانتقال بغيره بعد الموت، أي ينبغي أن لا يتعلق قلبك به كما لا يتعلق القلب بالعارية. و قال في المصباح: تعاوروا الشيء و اعتوروه تداولوه، و العارية من ذلك و الأصل فعلية بفتح العين و هو اسم من الإعارة و عارة مثل أطعته إطاعة و طاعة، و أجبته إجابة و جابة. و قال الليث: سميت العارية لأنها عار على طالبها، و قال الجوهري مثله، و بعضهم يقول مأخوذة من عار الفرس إذا ذهب من صاحبه لخروجها و هما غلط، لأن العارية من الواو لأن العرب تقول هم يتعاورون العواري و يتعورونها بالواو و إذا
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ مُحَاسَبَةِ الْعَمَلِ