عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ دَخَلَ قَوْمٌ فَوَعَظَهُمْ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ قَدْ عَايَنَ الْجَنَّةَ وَ مَا فِيهَا وَ عَايَنَ النَّارَ وَ مَا فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ بِالْكِتَابِ و الجمع بين الخوف و الوجل للإشارة إلى الآيات الواردة في ذلك. " ودوا أنه حظهم" أي هم راضون بما قدر لهم من الدنيا لا يريدون أكثر من ذلك لئلا يطغوا" وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ مٰا آتَوْا" قال في مجمع البيان: أي يعطون ما أعطوا من الزكاة و الصدقة و قيل: أعمال البر كلها" وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ" أي خائفة عن قتادة، و قال الحسن: المؤمن جمع إحسانا و شفقة، و المنافق جمع إساءة و أمتا، و قال أبو عبد الله (عليه السلام): معناه خائفة أن لا يقبل منهم، و في رواية أخرى يؤتى ما آتى و هو خائف راج، و قيل: إن في الكلام حذفا و إضمارا، و تأويله وجلة أن لا يقبل منهم لعلمهم أنهم إلى ربهم راجعون، أي لأنهم يوقنون بأنهم يرجعون إلى الله تعالى يخافون أن لا يقبل منهم، و إنما يخافون ذلك لأنهم لا يأمنون التفريط. الحديث السادس عشر: مجهول بالحكم و هو غير مذكور في كتب الرجال و إبراهيم الراوي عنه من أصحاب الصادق (عليه السلام) و الكاظم (عليه السلام) فالمروي عنه في الخبر يحتمل الصادق و الباقر (عليهما السلام) و احتمال الكاظم (عليه السلام) بعيد، و المعنى أن في القرآن المجيد أحوال الجنة و درجاتها و ما فيها و أوصاف النار و دركاتها و ما فيها، و الله سبحانه أصدق الصادقين، فمن صدق بالكتاب كان كمن عاينهما و ما فيهما و من عاينهما ترك المعصية قطعا فمن ادعى التصديق بالكتاب و عصى ربه فهو كاذب في دعواه، و تصديقه ليس في درجة اليقين.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ مُحَاسَبَةِ الْعَمَلِ