الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٢١

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ اصْبِرُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ تَصَبَّرُوا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّمَا الدُّنْيَا سَاعَةٌ فَمَا مَضَى فَلَيْسَ تَجِدُ لَهُ سُرُوراً وَ لَا حُزْناً و الجمع طرف مثل غرفة و غرف، و أطرف إطرافا جاء بطرفة و قال الجوهري: الطارف و الطريف من المال المستحدث و الاسم الطرفة و أطرف فلان إذا جاء بطرفة. الحديث الحادي و العشرون: موثق. " اصبروا على طاعة الله" لما كانت اللذة في فعل المعصية أكثر منها في ترك الطاعة كان الصبر على المعصية أشق على النفس من الصبر على فعل الطاعة، فلذا قال في الطاعة اصبروا في المعصية تصبروا و هو تكلف الصبر و حمل النفس عليه كما هو مقتضى البابين و إن لم يفرق اللغويون بينهما، قال الفيروزآبادي: الصبر نقيض الجزع صبر يصبر فهو صابر و تصبر و اصطبروا صبر. و قال الراغب: الصبر حبس النفس على ما يقتضيه العقل أو الشرع أو عما يقتضيان حبسها عنه، فالصبر لفظ عام و ربما خولف بين أسمائه بحسب اختلاف مواقعه فإن كان حبس النفس لمصيبة سمي صبرا لا غير، و يضاده الجزع و إن كان في محاربة سمي شجاعا و يضاده الجبن و إن كان في نائبه مضجرة سمي رحب الصدر و يضاده التضجر، و إن كان في إمساك الكلام سمي كتمانا. و قد سمى الله تعالى كل ذلك صبرا و نبه عليه بقوله:" وَ الصّٰابِرِينَ فِي الْبَأْسٰاءِ وَ الضَّرّٰاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ" و ساق الكلام إلى قوله:" اصْبِرُوا وَ صٰابِرُوا" أي احبسوا أنفسكم على العبادة و جاهدوا أهواءكم و قوله: عز و جل" وَ اصْطَبِرْ لِعِبٰادَتِهِ" أي تحمل الصبر بجهدك، و قوله تعالى:" أُوْلٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمٰا صَبَرُوا" أي تحملوه من الصبر وَ مَا لَمْ يَأْتِ فَلَيْسَ تَعْرِفُهُ فَاصْبِرْ عَلَى تِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا فَكَأَنَّكَ قَدِ اغْتَبَطْتَ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ مُحَاسَبَةِ الْعَمَلِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.