الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٦

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)كَثِيراً مَا يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ دِينَكُمْ دِينَكُمْ فَإِنَّ السَّيِّئَةَ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْحَسَنَةِ فِي غَيْرِهِ وَ السَّيِّئَةُ فِيهِ تُغْفَرُ ثم أفاد (عليه السلام) إن غرضي من هذا الكلام اشتراط قبول العمل بالولاية لا سقوط التكليف أو العقاب رأسا عنهم. الحديث السادس: مرفوع. " دينكم" نصب على الإغراء أي ألزموا دينكم و احفظوه أو أكملوه و التكرير للتأكيد أو باعتبار اختلاف العامل" فإن السيئة فيه خير" لعل الخيرية باعتبار أن في السيئة التذاذا دنيويا مع الغفران، و في الحسنة تعبا دنيويا مع الخسران، أو باعتبار أن الحسنة التي لا تقبل يعاقب عليها كالصلاة بغير وضوء، و قيل: كلمة في في قوله" فيه" و في غيره بمعنى مع، أي المركب من السيئة و دين الحق خير من المركب من الحسنة و دين أهل الضلال، و قوله: و السيئة فيه تغفر، للترقي و للإشارة إلى أن السيئة في دين الحق لو لم تكن مغفورة و كانت الحسنة في دين الباطل مقبولة لكان المركب من السيئة و الدين الصحيح أفضل من المركب من الحسنة و الدين الباطل لأنه لا سيئة مثل الدين الباطل في العقاب و لا حسنة مثل الدين الحق في الثواب، فكيف و السيئة في الدين القويم مغفورة، و الحسنة في الدين الفاسد غير مقبولة، و قيل: فيه إشارة إلى أن السيئة من حيث هي سيئة ليست خيرا من الحسنة من حيث هي حسنة، بل الخيرية و عدمها باعتبار المغفرة و عدم القبول و ما ذكرنا لعله أظهر. و اتفق الفراغ من جمع هذه التعليقات مع كثرة الأشغال و هجوم الأمراض و تشتت وَ الْحَسَنَةُ فِي غَيْرِهِ لَا تُقْبَلُ هَذَا آخِرُ كِتَابِ الْإِيمَانِ وَ الْكُفْرِ وَ الطَّاعَاتِ وَ الْمَعَاصِي مِنْ كِتَابِ الْكَافِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الأحوال بفضل الله تعالى في الثالث و العشرين من شهر صفر المظفر سنة 1109 و الحمد لله أولا و آخرا، و الصلاة على سيد المرسلين محمد و عترته الأطهرين. و قد اتفق الفراغ من تصحيحه و التعليق عليه في شهر ذي حجة الحرام في ليلة العرفة من سنة 1398 و يليه الجزء الثاني عشر إن شاء الله تعالى و أوله" كتاب الدعاء" و الحمد لله أولا و آخرا.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ أَنَّ الْإِيمَانَ لَا يَضُرُّ مَعَهُ سَيِّئَةٌ وَ الْكُفْرَ لَا يَنْفَعُ مَعَهُ حَسَنَةٌ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.