الأقسامالكافيكتاب الدعاء
الكافي · رقم ١

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ كتاب الدعاء باب فضل الدعاء و الحث عليه قال في المصباح: دعوت الله أدعوه دعاء ابتهلت إليه بالسؤال، و رغبت فيما عنده من الخير، و دعوت زيدا ناديته و طلبت إقباله، انتهى. و قد يطلق الدعاء على الذكر أيضا كما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): أفضل الدعاء الحمد لله، قال الطيبي: لأنه سؤال لطيف يدق مسلكه، و منه قول أمية: إذا أثنى عليك المرء يوما كفاك من تعرضه الثناء، و يمكن أن يراد به اهدنا الصراط، انتهى. و قال في النهاية في حديث عرفة أكثر دعائي و دعاء الأنبياء قبلي بعرفات لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير، إنما سمي التهليل و التحميد و التمجيد دعاء لأنه بمنزلته في استيجاب ثواب الله و جزائه كالحديث الآخر: إذا شغل عبدي ثناؤه علي عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلون. الحديث الأول: حسن كالصحيح. عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ قَالَ هُوَ الدُّعَاءُ وَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الدُّعَاءُ قُلْتُ إِنَّ و قال الله تعالى في سورة المؤمن:" وَ قٰالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ" قال الطبرسي (ره): يعني إذا اقتضت المصلحة أجابتكم و كل من يسأل الله تعالى شيئا و يدعوه فلا بد أن يشترط المصلحة في ذلك إما لفظا أو إضمارا، و إلا كان قبيحا، لأنه ربما كان داعيا بما تكون فيه مفسدة و لا يشترط انتفاؤها فيكون قبيحا، و قيل: معناه وحدوني و اعبدوني أثبكم عن ابن عباس، و يدل عليه قول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): الدعاء هو العبادة و لما عبر عن العبادة بالدعاء جعل الإثابة استجابة لتجانس اللفظ. " إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي" و دعائي" سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ" أي صاغرين ذليلين. و قال البيضاوي ادْعُونِي اعبدوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ أثب لكم لقوله إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي، و إن فسر الدعاء بالسؤال كان الاستكبار الصارف عنه منزلا منزلته للمبالغة، و المراد بالعبادة الدعاء فإنه من أبوابها انتهى. و الخبر يدل على أن المراد بها المعنى الأخير، و ضمير هو راجع إلى العبادة لكونه مصدرا أو لتذكير الخير، و عبر عن الدعاء بالعبادة للإشعار بفضله، و أنه من جملة العبادات و إيماء إلى أنه ينبغي أن يدعو الإنسان و إن لم تدع إليه حاجة ضرورية، و لا يكون غرضه منحصرا في الإجابة، بل يكون عمدة غرضه في الدعاء التقرب إليه تعالى و إطاعة أمره، و لا يترك الدعاء مع إبطاء الإجابة. فإن قيل: فعلى هذا يلزم وجوب الدعاء و كونه من الفرائض، و كون تركه من الكبائر لوعيد النار عليه؟ قلت: لا استبعاد في ذلك فإن الدعاء في الجملة واجب، و أقله في سورة الحمد إِبْرٰاهِيمَ لَأَوّٰاهٌ حَلِيمٌ قَالَ الْأَوَّاهُ هُوَ الدَّعَّاءُ

الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ فَضْلِ الدُّعَاءِ وَ الْحَثِّ عَلَيْهِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.