الأقسامالكافيكتاب الدعاء
الكافي · رقم ٢

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَ ابْنِ مَحْبُوبٍ جَمِيعاً عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَيُّ الْعِبَادَةِ أَفْضَلُ فَقَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَنْ يُسْئَلَ وَ يُطْلَبَ مِمَّا عِنْدَهُ وَ مَا أَحَدٌ أَبْغَضَ فترك الدعاء رأسا من الكبائر، على أن الوعيد مترتب على الاستكبار و هو في درجة الكفر، و يؤيد الأول قول سيد الساجدين (صلوات الله عليه) في الصحيفة الكاملة: فسميت دعاءك عبادة و تركه استكبارا و توعدت على تركه دخول جهنم داخرين. " إِنَّ إِبْرٰاهِيمَ لَأَوّٰاهٌ" قال الطبرسي (ره): أي دعاء كثير الدعاء و البكاء عن ابن عباس و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) و قيل: الأواه الرحيم بعباد الله، و قيل: هو الذي إذا ذكره النار قال أوه، و قيل: الأواه المؤمن بلغة الحبشة و قيل: الموقن المستيقن، و قيل: العفيف، و قيل: هو الراجع عن كل ما يكره الله، و قيل: هو الخاشع المتضرع، و رواه عبد الله بن شداد عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و قيل: هو المسبح الكثير الذكر لله، و عن أبي عبيدة هو المتأوه شفقا و فرقا المتضرع يقينا بالإجابة و لزوما للطاعة. قال الزجاج: و قد انتظم قول أبي عبيدة أكثر ما روى في الأواه" حَلِيمٌ" يقال بلع من حلم إبراهيم (عليه السلام) أن رجلا قد أذاه و شتمه فقال له: هداك الله، و قيل: الحليم السيد عن ابن عباس، و أصله أنه الصبور على الأذى الصفوح عن الذنوب. الحديث الثاني: حسن موثق. " و يطلب مما عنده" الظرف متعلق بالفعلين، و إنما أتى بمن التبعيضية لأن طلب جميع ما عنده اعتداء في الدعاء، بل طلب للمحال" عن عبادته" أي عن الدعاء الذي هو من أعظم العبادات، و قوله: و لا يسأل كأنه بيان للاستكبار، و إشارة إلى أن المراد بالاستكبار في الآية ترك السؤال و عدم الاهتمام فيه، و إلا فحقيقته لا يكاد يوجد من أحد. إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّنْ يَسْتَكْبِرُ عَنْ عِبَادَتِهِ وَ لَا يَسْأَلُ مَا عِنْدَهُ

الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ فَضْلِ الدُّعَاءِ وَ الْحَثِّ عَلَيْهِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.