أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ بِسْطَامَ الزَّيَّاتِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ وَ قَدْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ يقال: نقضت ما أبرم إذا أبطلته و أنقض هو بنفسه، و قال: أبرمت العقد إبراما أحكمته فانبرم هو و أبرمت الشيء دبرته و السلك بالكسر الخيط. و قوله: يرد بصيغة المضارع فقوله ينفضه استئناف بياني أو خبر بعد خبر أو حال و ربما يقرأ برد بالباء الموحدة و صيغة المصدر فيكون متعلقا بالدعاء، فقوله: ينقضه، خبر و هو تكلف و قوله: ينقض على بناء المجهول، و من قرأ على بناء المعلوم و قال المستتر راجع إلى الموصول في كما فقد بالغ في التعسف، و المستتر في أبرم على المجهول إما راجع إلى السلك أو إلى القضاء، و إبرامه تسبب أكثر أسبابه، فهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس. الحديث الثاني: كالسابق. " ما قدر قدر" أي كتب في لوح المحو و الإثبات، أو في ليلة القدر أو تسبب أسبابه القريبة" عرفته" أي فائدة الدعاء و تأثيره، فما لم يقدر ما فائدة الدعاء و تأثيره فيه لم أعرفه حتى لا يكون الضمير راجع إلى التقدير، أي لا يحصل التقدير، و قيل: إيجاده تعالى للشيء يتوقف على علمه بذلك الشيء و مشيته و إرادته، و تقديره و قضائه و إمضائه و في مرتبة المشية إلى الإمضاء تجري البداء فيمكن الدفع بالدعاء. الحديث الثالث: صحيح. و لعل المراد بنزوله من السماء أخبار الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام) به، أو نزول الملك وَ قَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ أَنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ الْبَلَاءَ وَ الْقَضَاءَ