الأقسامالكافيكتاب الدعاء
الكافي · رقم ٥

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَمَّا اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ سُقِيَ النَّاسُ " دعاء قلب لاه" أي غافل أو مشتغل باللهو و الخيالات الباطلة، قال الراغب: اللهو ما يشغل الإنسان عما يعنيه و لهمه يقال: لهوت عنه بكذا و لهيت عن كذا اشتغلت عنه بلهو، و قوله تعالى:" لٰاهِيَةً قُلُوبُهُمْ" أي ساهية مشتغلة بما لا يعينها. " إذا دعا أحدكم للميت" التخصيص بالميت لأنه أحوج إلى الدعاء، و لأنه قد شاع أن الناس يأتون للتعزية و الزيارة و يدعون للميت على سبيل التعارف من غير عزم و اهتمام، و قوله: فلا يدعو نهي في صورة الخبر أو هو بمعناه، و الغرض بيان أن الدعاء على هذا الوجه ليس دعاء للميت و الأول أظهر. الحديث الثالث: مرسل. الحديث الرابع: كالسابق، و قساوة القلب غلظته و شدته و عدم تأثره عن الحق، و بعده عن التضرع و الرقة. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. و في النهاية في حديث الاستسقاء اللهم حوالينا لا علينا، يقال: رأيت الناس حوله و حواليه أي مطيفين به من جوانبه، يريد اللهم أنزل الغيث في مواضع النبات حَتَّى قَالُوا إِنَّهُ الْغَرَقُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِيَدِهِ وَ رَدَّهَا اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا قَالَ فَتَفَرَّقَ السَّحَابُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَسْقَيْتَ لَنَا فَلَمْ نُسْقَ ثُمَّ لا في مواضع إلا بغية، و قال الجوهري: يقال قعدوا حوله و حواليه، و لا تقل حواليه بكسر اللام، و كذا الكلام للفيروزآبادي و غيره يدل على أن حواليه بفتح اللام. و قال بعضهم: الفتح لمناسبة علينا نظير التنوين في سلاسلا و أغلالا، و الحوالي جمع حول كالبراري جمع بر و سكون الياء في حوالينا مبني عليه بتقدير على حوالينا لقرينة و لا علينا، و يجوز حذف حرف الجر و إبقاء أثره مثل خير و الحمد لله في جواب كيف أصبحت لأنه بتقدير بخير. و الواو في قوله: و لا علينا، عاطفة و لا ناهية، و التقدير اللهم أنزل الغيث على حوالينا و لا تنزله علينا" و ليس لي في ذلك نية" أي اهتمام و عزم، و لعله (صلى الله عليه و آله و سلم) كان أولا متوقفا في وجود المصلحة في طلبه من الله سبحانه السقي فلم يعزم عليه في الدعاء، و إنما دعا ليطيب به قلوب أصحابه، ثم لما رأى المصلحة في ذلك ثانيا عزم عليه. و تصحيح إعراب الخبر هو أن جواب لما قال إني دعوت إلى آخر الكلام، و ضمير إنه راجع إلى مصدر سقي المبني للمفعول. " و قال رسول الله" أقول: هذا الكلام يحتمل وجوها. أحدها: أن مفعول القول اللهم" إلخ" و قوله: بيده حال أي مشيرا بيده، و قوله: و ردها أيضا حال أي و قد ردها عن السماء بعد ما رفعها إليها للدعاء. الثاني: أن يكون القول بمعنى الفعل، أي حرك يده يمينا و شمالا مشيرا إلى تفرق السحاب، و كشفها عن المدينة و قد ردها سابقا عن الدعاء، و يقدر القول قبل اللهم كما هو الشائع في الآيات و الأخبار و قيل: الباء في قوله: بيده للاستعانة، إذ القول على وجه الكمال لا يتأنى إلا برفع اليد للدعاء و جملة و ردها حالية أي و قد ردها، و المراد بردها قلبها و جعل ظهرها إلى السماء كما سيأتي في الرهبة، و الوجهان الأولان اللذان خطرا ببالي عندي أظهر، و كان الحامل له على ذلك ما رواه اسْتَسْقَيْتَ لَنَا فَسُقِينَا قَالَ إِنِّي دَعَوْتُ وَ لَيْسَ لِي فِي ذَلِكَ نِيَّةٌ ثُمَّ دَعَوْتُ وَ لِيَ فِي ذَلِكَ نِيَّةٌ

الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الْإِقْبَالِ عَلَى الدُّعَاءِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.