عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا يُرِيدُ الْعَبْدُ إِذَا دَعَاهُ وَ لَكِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ تُبَثَّ إِلَيْهِ الْحَوَائِجُ فَإِذَا دَعَوْتَ فَسَمِّ حَاجَتَكَ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْلَمُ حَاجَتَكَ وَ مَا تُرِيدُ وَ لَكِنْ يُحِبُّ أَنْ تُبَثَّ إِلَيْهِ الْحَوَائِجُ بدعاء الرب سبحانه، و عدم كونه خائبا ضائع السعي كما خابوا و ضل سعيهم في دعاء آلهتهم كما ذكره المفسرون، و يحتمل أن يكون في الكلام تقدير أي فرضي بعد الإلحاح سواء استجيب له أم لم يستجب، و لم يعترض على الله تعالى لعدم الإجابة و لم يسيء ظنه به فالاستشهاد بالآية بحملها على أن المعنى عسى أن لا يكون دعائي سببا لشقاوتي و ضلالتي. و يحتمل أن يكون ذكر الآية لمحض بيان فضل الدعاء. باب تسمية الحاجة في الدعاء الحديث الأول: حسن و قد يعد مجهولا و آخره مرسل. الحديث الثاني:" أن يبث إليه الحوائج" أي تذكر و تظهر فإنها إذا ذكرت انتشرت لأنه يسمعها الملائكة و غيرهم و التعدية بإلى لتضمين معنى التوجه أو التضرع، قال الجوهري: بث الخبر و أبثه نشره يقال: أبثثتك سري أي أظهرته لك، و البث الحال و الحزن، يقال: أبثثتك أي أظهرت لك بثي.
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ تَسْمِيَةِ الْحَاجَةِ فِي الدُّعَاءِ