عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ باب إخفاء الدعاء الحديث الأول: صحيح و آخره مرسل. و يدل على أن الإخفاء في الدعاء أفضل من الإعلان، و الحكم بالمساواة في الخبر الأول و الأفضلية في الثاني إما باختلاف مراتب الإخفاء و الإعلان، أو المراد بالأول الإخفاء عند الدعاء و بالثاني الإخفاء بعده، فيدل على أن الثاني أهم و أفضل، و أما الجمع بينهما و بين ما ورد من فضل الاجتماع في الدعاء فسيأتي الكلام فيه إنشاء الله تعالى. ثم الظاهر أن هذه النسبة إنما هي إذا لم يكن الإعلان مشوبا بالرياء و السمعة، و إلا فلا نسبة بينهما. باب الأوقات و الحالات التي ترجى فيها الإجابة الحديث الأول: صحيح. و المراد بزوال الأفياء أول وقت الزوال كما تدل عليه الأخبار الآتية و عبر هكذا إلى تسميته المسبب باسم المسبب، أي زوال الشمس عن دائرة نصف النهار، أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)اطْلُبُوا الدُّعَاءَ فِي أَرْبَعِ سَاعَاتٍ عِنْدَ هُبُوبِ الرِّيَاحِ وَ زَوَالِ الْأَفْيَاءِ وَ نُزُولِ الْقَطْرِ وَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِ الْقَتِيلِ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ عِنْدَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الْأَوْقَاتِ وَ الْحَالاتِ الَّتِي تُرْجَى فِيهَا الْإِجَابَةُ