عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ غَيْرِهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ فَضْلٍ الْبَقْبَاقِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ فِي الْوَتْرِ وَ بَعْدَ الْفَجْرِ وَ أو زوال الأفياء من جهة المغرب، و ميلها إلى جهة المشرق، أو بناء على أن في بلاد الحجاز لقربها من خط الاستواء في أكثر الأوقات شيء ظلي، و الأوسط أظهر. قال في المصباح: فاء الظل يفيء فيئا رجع من جانب المغرب إلى جانب المشرق و الجمع فيوء و أفياء، و قال: قال ابن قتيبة: يذهب الناس إلى أن الظل و الفيء بمعنى واحد و ليس كذلك، بل الظل يكون غدوة و عشية، و الفيء بمعنى واحد، و ليس كذلك بل الظل يكون غدوة و عشية و الفيء لا يكون إلا بعد الزوال فلا يقال لما قبل الزوال فيء، و إنما يقال بعد الزوال فيئا لأنه ظل فاء من جانب المغرب إلى جانب المشرق، و الفيء الرجوع فقال ابن السكيت: الظل من الطلوع إلى الزوال و الفيء من الزوال إلى الغروب، و قال ثعلب: الظل للشجر و غيرها بالغداة، و الفيء بالعشي. انتهى. ثم اعلم أنه لم يعلم مقدار تلك الساعة، و روي في عدة الداعي عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء و أبواب الجنان و قضيت الحوائج العظام، فقال الراوي: من أي وقت؟ قال: بمقدار ما يصلي الرجل أربع ركعات مترسلا. و" أول" عطف على القطر، و القطر: المطر، و فتح أبواب السماء إما حقيقة، أو كناية عن قرب الاستجابة و فتح أبواب الرحمة. الحديث الثاني: مجهول. و الظاهر أن الثلاثة الأخيرة المراد بها بعد الصلوات لا بعد دخول أول الأوقات، بَعْدَ الظُّهْرِ وَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الْأَوْقَاتِ وَ الْحَالاتِ الَّتِي تُرْجَى فِيهَا الْإِجَابَةُ