عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ مَرَّ بِي رَجُلٌ وَ أَنَا أَدْعُو فِي صَلَاتِي بِيَسَارِي فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِيَمِينِكَ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَقّاً عَلَى هَذِهِ كَحَقِّهِ عَلَى هَذِهِ وَ قَالَ الرَّغْبَةُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ تُظْهِرُ بَاطِنَهُمَا وَ الرَّهْبَةُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ تُظْهِرُ متخاشعا، و فيمن أراد كف مكروه أن يرفع ظهر كفه إشارة إلى الدافع. الحديث الرابع: صحيح. " في صلاتي بيساري" أي برفع يساري مع اليقين أو بدونها، كما ورد في صلاة الوتر أنه يرفع اليسرى و يعد باليمين أو بالتضرع و تحريك الأصابع بيساري و كان السائل الجاهل نظر إلى أن اليمين أشرف و غفل عن أن لجميع البدن قسطا من العذاب و الاستعاذة منه، و لكلها حاجة إلى الرب في الوجود و البقاء و التربية، بل الشمال أنسب في هذا المقام، إذ كاتب السيئات في جهة الشمال و المعاصي كلها تأتي من جهة شمال النفس و هي جهة الميل إلى الشهوات و اللذات و الأعمال الدنية الخسيسة ترتكب بها و جوابه (عليه السلام) كان بعد الصلاة. و يحتمل أن يكون المراد بقوله (عليه السلام)" في صلاتي" في تعقيب صلاتي و يؤيده ما سيأتي في باب الدعاء في أدبار الصلوات من قال بعد كل صلاة و هو أخذ بلحيته بيده اليمنى" يا ذا الجلال و الإكرام ارحمني من النار" ثلاث مرات و يده اليسرى مرفوعة بطنها إلى ما يلي السماء إلى آخر الخبر و كثير من هذه الآداب مذكورة فيه فارجع إليه. و روى السيد في كتاب الإقبال من أدعية كل يوم من رجب و ذكر الدعاء قال: ثم مد (عليه السلام) يده اليسرى فقبض على لحيته و دعا بهذا الدعاء و هو يلوذ بسبابته اليمنى إلى آخر الخبر. " و الرغبة تبسط" أي أن تبسط و في القاموس الرسل بالكسر الرفق و التؤدة ظَهْرَهُمَا وَ التَّضَرُّعُ تُحَرِّكُ السَّبَّابَةَ الْيُمْنَى يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ التَّبَتُّلُ تُحَرِّكُ السَّبَّابَةَ الْيُسْرَى تَرْفَعُهَا فِي السَّمَاءِ رِسْلًا وَ تَضَعُهَا وَ الِابْتِهَالُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ ذِرَاعَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ الِابْتِهَالُ حِينَ تَرَى أَسْبَابَ الْبُكَاءِ
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الرَّغْبَةِ وَ الرَّهْبَةِ وَ التَّضَرُّعِ وَ التَّبَتُّلِ وَ الِابْتِهَالِ وَ الِاسْتِعَاذَةِ وَ الْمَسْأَلَةِ