الأقسامالكافيكتاب الدعاء
الكافي · رقم ٥

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الدُّعَاءِ وَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فَقَالَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ أَمَّا التَّعَوُّذُ فَتَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِبَاطِنِ كَفَّيْكَ وَ أَمَّا الدُّعَاءُ فِي الرِّزْقِ فَتَبْسُطُ كَفَّيْكَ وَ تُفْضِي كالرسلة و الترسل، و بالفتح السهل من السير انتهى. فيمكن أن يقرأ هنا بالكسر أي برفق و تأن و بالفتح بأن يكون صفة مصدر محذوف أي رفعا رسلا، و ذراعك بالنصب عطفا على يدك أو بالرفع و الجملة حالية و هذا الخبر كالتفسير للأخبار السابقة. الحديث الخامس: مرسل. و الظاهر أن المراد بالتعوذ التحرز من شر الأعادي، و يمكن تعميمه بحيث يشمل شر الأعادي الباطنة أيضا من النفس و الشيطان، بل من العقوبات الأخروية و الدنيوية و هي حالة غاية الاضطرار فإن من رأى حجرا أو سيفا أو سنانا أو شبهها يتترس بيديه هكذا لدفعها عن كرائم بدنه. و يحتمل أن ذكر الرزق في الثاني على المثال و التخصيص لكون غالب رغبات عامة الخلق له، و تقضى بباطنها إلى السماء أي تجعل، باطنهما نحوها، في المصباح الفضاء بالمد المكان الواسع، و أفضى الرجل بيده إلى الأرض مسها بباطن راحته و أفضيت إلى الشيء وصلت إليه انتهى. و يقال: أفضي إليه بسره أي أظهره له و كأنه هنا أنسب. قوله (عليه السلام):" مما يلي وجهك" ظاهره الدفع و الخفض و هو مخالف لما مر في الخبر السابق و هو بعينه ما مر في التبتل، و كأنه لهذا عدها أربعا، و المراد أنها مترادفان فهذا اصطلاح آخر، و قيل: المراد تحريك السبابة يمينا و شمالا بِبَاطِنِهِمَا إِلَى السَّمَاءِ وَ أَمَّا التَّبَتُّلُ فَإِيمَاءٌ بِإِصْبَعِكَ السَّبَّابَةِ وَ أَمَّا الِابْتِهَالُ فَرَفْعُ يَدَيْكَ تُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَكَ وَ دُعَاءُ التَّضَرُّعِ أَنْ تُحَرِّكَ إِصْبَعَكَ السَّبَّابَةَ مِمَّا يَلِي وَجْهَكَ وَ هُوَ دُعَاءُ الْخِيفَةِ

الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الرَّغْبَةِ وَ الرَّهْبَةِ وَ التَّضَرُّعِ وَ التَّبَتُّلِ وَ الِابْتِهَالِ وَ الِاسْتِعَاذَةِ وَ الْمَسْأَلَةِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.