عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ مَا مِنْ قَطْرَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَطْرَةِ دُمُوعٍ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ مَخَافَةً مِنَ اللَّهِ لَا يُرَادُ بِهَا غَيْرُهُ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و مضمونه قريب من الخبر السابق، و التفاوت بينهما في شيئين: أحدهما: التقييد بالخشية من الله في هذا الخبر دون السابق، و هذا هين. و ثانيهما: ترتب عدم الرهق على الاغريراق و التحريم على الفيضان، فيدل على أن التحريم أعلى و أكثر نفعا من عدم الرهق، و هنا بالعكس، و الاختلاف الأول أي التقييد بالخشية لا يؤثر في ذلك و لا ينفع كما توهم إلا أن يقال: لما كان في الأخير مقيدا بخوف الله يترتب الأنفع على الأدنى، و اكتفي في الأعلى بثواب الأدنى اختصارا و تفننا في الكلام، و ظهور أن الأعلى أكثر ثوابا، و لما كان الراوي واحدا و كذا المروي عنه، الظاهر أن الاختلاف من و هم بعض الرواة، و هذا الخبر بحسب ظاهر النظر أوفق بما مر إذ عدم الرهق يستلزم التحريم بدون العكس كما لا يخفى. الحديث الثالث: كالسابق. " لا يراد بها غيره" أي غير الله، أو غير الاحتراز من عذابه.
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الْبُكَاءِ