عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّمَا هِيَ الْمِدْحَةُ ثُمَّ الثَّنَاءُ ثُمَّ الْإِقْرَارُ بِالذَّنْبِ ثُمَّ الْمَسْأَلَةُ إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا خَرَجَ عَبْدٌ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا بِالْإِقْرَارِ قال بعضهم: و قد يعبر بهما عن وصف الشيء نحو قوله:" مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ" و الثاني عبارة عن المشابه لغيره في معنى من المعاني أي معنى كان، و هو أعم الألفاظ الموضوعة للمشابهة و ذاك أن الند يقال فيما يشارك في الجوهر فقط، و الشبه يقال فيما يشاركه في الكيفية فقط، و الشكل يقال فيما يشاركه في القدر و المساحة فقط، و المثل عام في جميع ذلك، و لهذا لما أراد الله تعالى نفي التشبيه من كل وجه خصه بالذكر فقال: ليس كمثله شيء، و أما الجمع بين الكاف و المثل فقد قيل ذلك لتأكيد النفي تنبيها على أنه لا يصح استعمال المثل و لا الكاف فنفى بليس الأمرين جميعا، و قيل: المثل ههنا بمعنى الصفة و معناه ليس كصفته صفة تنبيها على أنه و إن وصف بكثير مما يوصف به البشر فليست تلك الصفات له على حسب ما تستعمل في البشر. و قوله:" لِلَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَ لِلّٰهِ الْمَثَلُ الْأَعْلىٰ" أي لهم الصفات الذميمة و له الصفات العلى. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور صحيح عندي. و لعل المراد بالمدحة ما يدل على عظمة ذاته و صفاته بلا ملاحظة نعمة و بالثناء الاعتراف بنعمائه و آلائه و الشكر عليها و ضمير هي راجع إلى آداب الدعاء بقرينة المقام. قوله: إنه و أمته هذا مبني على أن الخروج من الذنوب من شرائط إجابة الدعاء، و يؤيده قوله تعالى:" إِنَّمٰا يَتَقَبَّلُ اللّٰهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ".
الكافي — كتاب الدعاء · إنما لم يذكر العنوان لمناسبته للأبواب السابقة و اشتماله على آداب الدعاء و مكملاته و كونها من أنواع مختلفة.