عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَا اجْتَمَعَ أَرْبَعَةُ رَهْطٍ قَطُّ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ فَدَعَوُا اللَّهَ إِلَّا تَفَرَّقُوا عَنْ إِجَابَةٍ كوكب انتقض الساعة، و يدعو خبره. و أقول: ربما يتوهم التنافي بين هذا و بين ما مر من كون دعاء السر أكثر ثوابا، و يمكن أن يجاب بوجهين: أولهما: أن كون الاجتماع ادعى للإجابة لا ينافي كونه أقل ثوابا. و الثاني: أن يكون هذا لمن أمن الرياء و ما مضى لمن لم يأمن، مع أنه يمكن أن يدخل في زمرتهم و يخفى الدعاء عنهم لكنه بعيد. و قيل: الظاهر أنه لا بد من دعاء كل واحد سواء كان الدعاء واحدا أو متعددا، فإذا اجتمعوا في طلب الرزق مثلا و دعا كل منهم دعاء مأثورا غير ما دعا الآخرون من الأدعية المأثورة فيه يتحقق الاجتماع إذا دعا واحد و أمن الباقون كما يدل عليه خبر آخر. ثم الظاهر أنه يعتبر في دعاء الأربعة، عشر مرات و دعاء الواحد، أربعين مرة أن يكون ذلك في مجلس واحد، لأن ذلك قائم مقام اجتماع الأربعين. الحديث الثاني: كالسابق و إن كان أقوى. " أربعة رهط" أي رجال كقوله تعالى:" تِسْعَةُ رَهْطٍ" و لا ينافي ذلك كون مظنة الإجابة في الأربعين، أكثر، أو يحمل على ما إذا دعا كل منهم عشر مرات، و قد يحمل الرهط على العشرة فيصير المجموع أربعين.
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الِاجْتِمَاعِ فِي الدُّعَاءِ