عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)رُبَّمَا دَعَا الرَّجُلُ بِالدُّعَاءِ فَاسْتُجِيبَ لَهُ ثُمَّ أُخِّرَ ذَلِكَ إِلَى حِينٍ رَحْمَةِ اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً" و قد روى علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: أنزل الله هذه الآية في شيعة ولد فاطمة خاصة، فإذا لم يستجب لهم في الدنيا ينبغي أن لا يقنطوا من رحمة الله في الآخرة لأنه وعدهم غفران الذنوب في الآخرة، فإذا لم يقض حوائجهم في الدنيا ينبغي أن لا ييأسوا و لا يقنطوا و يرجوا العوض في العقبى، و قال في سورة البقرة:" الشَّيْطٰانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشٰاءِ وَ اللّٰهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلًا وَ اللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ". فإذا عرفت حقارة الدنيا و قد وعدك الله المغفرة و الفضل اللذين هما أعظم منها فلا تبال بعدم حصول مقصودك في الدنيا، و اعلم أن عدم قضاء حاجتك في الدنيا لعلمه بأنه ليس صلاحك في قضائها فلا تقنط من رحمة الله و لا تظن به إلا خيرا و لا تشك في أن الله سبحانه ينجز وعده و إن لم يظهر لك في الدنيا أثره. و في هذا الخبر فوائد كثيرة و حقائق غزيرة لمن نظر فيها بعين اليقين. الحديث الثاني: مجهول. و في القاموس: صقله جلاء فهو مصقول و صقيل، و الصيقل: شحاذة السيوف و جلاؤها" ربما دعا الرجل" فيه تقدير استفهام و ثم للتعجب. و كان المراد بالاستجابة هنا تقديرها، و ذلك إشارة إلى حصولها و ظهور أثرها، و قيل، إشارة إلى الإجابة المفهومة من الاستجابة و لا يظهر الفرق بينهما في اللغة. قال الجوهري: الإجابة و الاستجابة بمعنى، يقال: استجاب الله دعاءه، و قال الكرماني في شرح البخاري: في قوله: من يدعوني فاستجيب، السين ليست للطلب بل قَالَ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ لِمَ ذَاكَ لِيَزْدَادَ مِنَ الدُّعَاءِ قَالَ نَعَمْ
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ مَنْ أَبْطَأَتْ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ