الأقسامالكافيكتاب الدعاء
الكافي · رقم ٩

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي حَاجَتِهِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَخِّرُوا إِجَابَتَهُ شَوْقاً إِلَى صَوْتِهِ وَ دُعَائِهِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ و الحاصل أنه ينبغي أن لا يفتر عن الدعاء لبطء الإجابة فإنه إما أن يكون التأخير لعدم المصلحة في هذا الوقت فسيعطى ذلك في وقت متأخر في الدنيا أو سوف يعطى عوضه في الآخرة، و على التقديرين فهو في خير لأنه مشغول بالدعاء الذي هو أعظم العبادات و يترتب عليه أجزل المثوبات، و رجاء رحمة في الدنيا و الآخرة و هذا أيضا من أشرف الحالات. الحديث التاسع: مجهول بل حسن، لأن الشيخ قال في سعدان له أصل. و" شوقا" مفعول له لقوله فيقول و ضمير" أنه" للشأن أو راجع إلى المؤمن، و من في قوله" مما" للسببية، و في قوله: من حسن، للبيان، و قيل: الشوق إنما يتعلق بشيء أدرك من وجه و لم يدرك من وجه آخر، فإن غير المدرك أصلا، و المدرك من جميع الوجوه لا يتصور الشوق إليه فإن من غاب عنه محبوبة و بقي عنده خياله يشتاق إليه و كذا لو رآه لم يتصور أن يشتاق إليه إلا أن يراه من وجه دون وجه، كان يرى وجهه دون شعره و يراه في ظلمة، فإنه حينئذ يشتاق إلى استكمال رؤيته بإشراق الضوء عليه، ففي كل مشتاق جهتان جهة إدراك و جهة جهل فالشوق نقص و هو ممتنع عليه سبحانه. و أجيب بأن الشوق يستلزم المحبة و إذا نسب إليه سبحانه يراد به ذلك اللازم. و أقول: المحبة أيضا فيه عز و جل مجاز و حاصله أنه سبحانه يعلم صلاح العبد في تأخير الإجابة و كثرة الدعاء فيؤخرها ليكثر دعاءه و يثيبه على ذلك، فما قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْدِي دَعَوْتَنِي فَأَخَّرْتُ إِجَابَتَكَ وَ ثَوَابُكَ كَذَا وَ كَذَا وَ دَعَوْتَنِي فِي كَذَا وَ كَذَا فَأَخَّرْتُ إِجَابَتَكَ وَ ثَوَابُكَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَيَتَمَنَّى الْمُؤْمِنُ أَنَّهُ لَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا مِمَّا يَرَى مِنْ حُسْنِ الثَّوَابِ

الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ مَنْ أَبْطَأَتْ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.