مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي لَمْ تُغَيَّرْ أَنَّ مُوسَى(عليه السلام)سَأَلَ رَبَّهُ فَقَالَ يَا رَبِّ أَ قَرِيبٌ أَنْتَ مِنِّي فَأُنَاجِيَكَ أَمْ بَعِيدٌ كلها منه. و سيأتي في الروضة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال لرجل من أهل الشام: إن الله تعالى كان و لا شيء غيره، و كان عزيزا و لا كان قبل عزه عز، و ذلك قوله:" سُبْحٰانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّٰا يَصِفُونَ". و روى الصدوق في التوحيد أنه جاء رجل من علماء أهل الشام إلى أبي جعفر (عليه السلام) فسأله عن أول ما خلق الله فإن بعض من سألته قال القدرة، و قال بعضهم: العلم، و قال بعضهم: الروح؟ فقال (عليه السلام): ما قالوا شيئا أخبرك إن الله علا ذكره كان و لا شيء غيره، و كان عزيزا و لا عز لأنه كان قبل عزه، و ذلك قوله سبحانه:" سُبْحٰانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّٰا يَصِفُونَ" و كان خالقا و لا مخلوق، الخبر. الحديث الرابع: صحيح. " في التوراة التي لم تغير" يدل على أن التوراة التي في أيدي أهل الكتاب مغيرة محرفة، و إن كتب الله كما أنزلت عندهم (عليهم السلام) كالقرآن المجيد" أ قريب أنت مني" كان الغرض السؤال من آداب الدعاء مع علمه بأنه أقرب إلينا من حبل الوريد بالعلم و القدرة و العلية أي أ تحب أن أناجيك كما يناجي القريب أو أناديك كما ينادي البعيد؟ و بعبارة أخرى إذا نظرت إليك فأنت أقرب من كل قريب، و إذا نظرت إلى نفسي أجدني في غاية البعد عنك، فلا أدري في دعائي لك أنظر إلى حالي أو إلى حالك. و يحتمل أن يكون السؤال للغير أو من قبلهم كسؤال الرؤية، فإن أكثرهم كانوا مجسمة و لذا قالوا اجْعَلْ لَنٰا إِلٰهاً كَمٰا لَهُمْ آلِهَةٌ". فَأُنَادِيَكَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي فَقَالَ مُوسَى فَمَنْ فِي سِتْرِكَ يَوْمَ لَا سِتْرَ إِلَّا سِتْرُكَ فَقَالَ الَّذِينَ يَذْكُرُونَنِي فَأَذْكُرُهُمْ وَ يَتَحَابُّونَ فِيَّ فَأُحِبُّهُمْ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُصِيبَ أَهْلَ الْأَرْضِ بِسُوءٍ ذَكَرْتُهُمْ فَدَفَعْتُ عَنْهُمْ بِهِمْ
الكافي — كتاب الدعاء · ما يجب من ذكر الله في كل مجلس كان مراده الاستحباب المؤكد و إن أمكن الاستدلال على الوجوب من بعض الأخبار.