الأقسامالكافيكتاب الدعاء
الكافي · رقم ٩

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى أَكْثِرْ ذِكْرِي بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ كُنْ عِنْدَ ذِكْرِي خَاشِعاً وَ عِنْدَ بَلَائِي صَابِراً وَ اطْمَئِنَّ عِنْدَ الخسيسة، و ربما يستدل به على جواز قراءة القرآن للجنب و الحائض كما يأتي في محله إنشاء الله تعالى. الحديث السابع: كالسابق. " فإن كثرة المال تنسى الذنوب، لأن الإنسان يطغى إذا استغنى، و كثرة المال موجبة لحسبه و الغفلة عن ذنوبه، بل يسول له الشيطان أن وفور المال لقربه من ربه، فلا يبالي بكثرة ذنوبه، و ترك الذكر على أي حال كان موجب لقساوة القلب و غلظته، و القلب القاسي بعيد عن ربه. الحديث الثامن: صحيح بل هو تتمة للحديث الرابع كما لا يخفى. " أن أذكرك" هو بتقدير من و الظرف متعلق بكل من أعزك و أجلك. الحديث التاسع: مرسل. " خاشعا" أي مع الذلل و المسكنة و حضور القلب، قال الراغب: بخشوع ذِكْرِي وَ اعْبُدْنِي وَ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً إِلَيَّ الْمَصِيرُ يَا مُوسَى اجْعَلْنِي ذُخْرَكَ وَ ضَعْ عِنْدِي كَنْزَكَ مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ الضراعة و أكثر ما يستعمل فيما يوجد في الجوارح و الضراعة أكثر ما يستعمل فيما يوجده في القلب، و لذلك قيل في ما روي: إذا ضرع القلب خشعت الجوارح. " و اطمأن عند ذكري" إشارة إلى قوله تعالى:" أَلٰا بِذِكْرِ اللّٰهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" و مثله في الكتاب العزيز كثير، قال الراغب: الطمأنينة و الاطمئنان السكون بعد الانزعاج، قال تعالى:" وَ لِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ"" وَ لٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي"" يٰا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي" و هي أن لا تصير أمارة بالسوء، و قال: " أَلٰا بِذِكْرِ اللّٰهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" تنبيها على أن بمعرفة الله و الإكثار من عبادته يكتسب اطمئنان النفس المسؤول بقوله:" وَ لٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي" و قوله تعالى: " وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ" و قال:" وَ رَضُوا بِالْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ اطْمَأَنُّوا بِهٰا". و قال البيضاوي:" الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللّٰهِ" أنا به و اعتمادا عليه و رجاء منه، أو بذكر رحمته بعد القلب من خشيته أو بذكر دلائله الدالة على وجوده و وحدانيته أو بكلامه يعني القرآن الذي هو أقوى المعجزات" أَلٰا بِذِكْرِ اللّٰهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" تسكن إليه" و لٰا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً" في العبادة أو الأعم إلى المصير في الآخرة أو في الدارين" اجعلني ذخرك" أي ما تدخره ليوم فاقتك في الدنيا و الآخرة، قال في المصباح: ذخرته ذخرا من باب نفع و الاسم الذخر بالضم إذا أعددته ليوم الحاجة إليه و ادخرت على افتعلت مثله فهو مذخور و ذخيرة أيضا. " من الباقيات" إشارة إلى قوله تعالى:" الْمٰالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا

الكافي — كتاب الدعاء · ما يجب من ذكر الله في كل مجلس كان مراده الاستحباب المؤكد و إن أمكن الاستدلال على الوجوب من بعض الأخبار.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.