وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى اجْعَلْ لِسَانَكَ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِكَ تَسْلَمْ وَ أَكْثِرْ ذِكْرِي بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَا تَتَّبِعِ الْخَطِيئَةَ فِي مَعْدِنِهَا فَتَنْدَمَ فَإِنَّ الْخَطِيئَةَ مَوْعِدُ أَهْلِ النَّارِ وَ الْبٰاقِيٰاتُ الصّٰالِحٰاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوٰاباً وَ خَيْرٌ أَمَلًا" و قال البيضاوي الْبٰاقِيٰاتُ الصّٰالِحٰاتُ أعمال الخيرات التي تبقى ثمرتها أبد الآباد و يندرج فيها ما فسرت من الصلوات الخمس و أعمال الحج و صيام شهر رمضان و سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر و الكلام الطيب. الحديث العاشر: كالسابق. " اجعل لسانك من وراء قلبك" أي تأمل أو لا فيما أردت أن تتكلم به في حسنه و عاقبته ثم تكلم فإنك إن فعلت ذلك سلمت عن الخطإ و الندم، أو لا تتكلم بشيء من التلاوة و الذكر إلا مع تعقل القلب و تذكره أو لا تقل شيئا ليس في قلبك الإذعان به نفاقا أو قولا بغير علم. و قوله:" و لا تتبع" إما بصيغة النهي الحاضر من باب علم أو من باب الافتعال أو الأفعال، و الموعد إما مصدر ميمي أو اسم مكان و إضافة الموعد أما إضافة إلى الفاعل أو المفعول كما قيل، فالكلام يحتمل وجوها. الأول: لا تجالس أهل الخطيئة الذين هم معدنها فتشرك معهم فتندم عليها، فإن الخطيئة محل وعد أهل النار، فإنهم إنما يعدون و يجتمعون للاشتراك في الخطايا من الملاهي و أكل لحوم المؤمنين بالغيبة و ذكر الدنيا و ما يلهى عن الله، و قيل: المراد أن عمدة الخطيئة الوعد مع الأشرار و أهل النار. الثاني: ما قيل: كان المراد بمعدن الخطيئة السفاهة و الجهالة أو كل ما يتولد منه الخطايا و الشرور كرذائل النفس و أهوائها، و بالجملة نهي عن اتباع الخطيئة بالتحرز عن الأصول المتولدة هي منها. الثالث: أن يكون الغرض النهي عن حضور مواضع هي مظنة ارتكاب الخطيئة
الكافي — كتاب الدعاء · ما يجب من ذكر الله في كل مجلس كان مراده الاستحباب المؤكد و إن أمكن الاستدلال على الوجوب من بعض الأخبار.