مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ الحديث الثاني: موثق. باب ذكر الله عز و جل في السر الحديث الأول: مرسل. " من ذكرني سرا" أي في قلبه أو في الخلوة أو بالإخفات الذي يقابل الجهر" ذكرته علانية" أي في القيامة بإظهار شرفه و فضله أو توفير ثوابه أو في الملإ الأعلى كما مر، أو ذكره بالجميل في الدنيا على ألسن العباد، و قيل: لعل المراد به إظهار حاله و شرفه في المخلوقين من الملائكة و الناس أجمعين و قال بعضهم: الذكر ثلاثة ذكر باللسان، و ذكر بالقلب، و هذا نوعان أحدهما الفكر في عظمة الله سبحانه و جلاله و ملكوته و آيات أرضه و سمائه و الثاني ذكره عند أمره و نهيه فيمتثل الأمر و يجتنب النهي و يقف عند ما يشكل، و أرفع الثلاثة الفكر لدلالة الأحاديث الواردة على فضل الذكر الخفي و أضعفها الذكر باللسان، و لكن له فضل كثير على ما جاء في الآثار، و قيل: الخلاف إنما هو في الذكر بالقلب بالتهليل و التسبيح و نحوهما، و في الذكر باللسان به لا في الذكر الخفي الذي هو الفكر، و في الذكر باللسان، فإن الفكر لا يقاربه ذكر اللسان، فكيف يفاضل معه. ذَكَرَنِي سِرّاً ذَكَرْتُهُ عَلَانِيَةً
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي السِّرِّ