عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ الْخَصَّافِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي السِّرِّ فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً إِنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَلَانِيَةً وَ لَا يَذْكُرُونَهُ فِي السِّرِّ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- ثم هذا الخلاف إذا كان القلب في ذكر اللسان حاضرا، و أما إذا كان لاهيا فذكر اللسان لغو لا ذكر، فمن رجح ذكر القلب قال: لأن عمل السر أفضل، و من فضل ذكر اللسان قال: لأن فيه زيادة عمل الجوارح على عمل ذكر القلب، و زيادة العمل تقتضي زيادة الأجر، و اعترض عليه بأن ما ذكر من أنه لا بد من حضور القلب كأنه أراد به النية، فإن خلا الذكر عن النية فهو لغو ثم إن صحبته النية من الشروع إلى التمام فهو الغاية و المطلوب، و إن صحبته في الشروع و عزبت في الأثناء فالظاهر أنه إذا كان أصل العمل خالصا لله تعالى و على ذلك عقد فلا يضره ما يعرض من الخطرات التي تقع في القلب و لذلك اعتبروا النية الحكمية في الوضوء و الصلاة و نحوهما دون الفعلية. أقول: فيما ذكر من الأسئلة و الأجوبة أنظار يطول الكلام بذكرها، ثم اختلفوا في أن ذكر القلب هل تعلمه الملائكة و تكتبه؟ فقيل: نعم، لأن الله تعالى يجعل عليه علامة، و قيل: لا لأنهم لا يطلعون عليه، و قد مر ما يؤيد الطرفين لا سيما في باب المصافحة. الحديث الثاني: ضعيف. و الخصاف كأنه الذي يخصف النعل و الآية وردت في المنافقين حيث قال:" إِنَّ الْمُنٰافِقِينَ يُخٰادِعُونَ اللّٰهَ وَ هُوَ خٰادِعُهُمْ وَ إِذٰا قٰامُوا إِلَى الصَّلٰاةِ قٰامُوا كُسٰالىٰ يُرٰاؤُنَ يُرٰاؤُنَ النّٰاسَ وَ لٰا يَذْكُرُونَ اللّٰهَ إِلّٰا قَلِيلًا
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي السِّرِّ