الأقسامالكافيكتاب الدعاء
الكافي · رقم ١

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)الذَّاكِرُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْغَافِلِينَ كَالْمُقَاتِلِ فِي الْمُحَارِبِينَ على أن الذين يرفعون أصواتهم عند الدعاء و يجهرون به مخطئون، انتهى. و أقول: حاصل الخبر أن العمل إذا وقع موافقا لأمره سبحانه يترتب عليه الثواب قطعا و الذكر في النفس مما أمر الله به للآية، و الملك لا يكتب من الذكر إلا ما سمع و كان يمكنه سبحانه أن يضع لذلك علامة يعرفها الملك فيكتبه، فعدم ذلك دليل إما على شدة اعتنائه بهذا العمل حيث لم يكل ثوابه إلى غيره كوفور ثوابه بحيث لا يعرف ذلك غيره، كما قال تعالى:" فَلٰا تَعْلَمُ نَفْسٌ مٰا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ" و هذا الوجه في غاية الانطباق على الخبر و أحسن مما قيل فيه، و يؤيده عدم ذكر تتمة الآية فتفطن. باب ذكر الله عز و جل في الغافلين الحديث الأول: حسن موثق. قوله:" في المحاربين" أي الهاربين أو الحاضرين في الحرب الذين لم يحاربوا و في بعض النسخ في الهاربين كما سيأتي، و قيل: كلمة" في" في الأول ظرفية، و في الثاني للسببية، أي كما أن حرب غير الفارين يدفع ضرر العدو عن الفارين لئلا يعاقبوهم، و كذلك ذكر الذاكرين يدفع ضرر الشيطان عن الغافلين. و أقول: كان الغرض التشبيه في كثرة الثواب أو رفع نزول العذاب على الغافلين، و هو من قبيل تشبيه الهيئة بالهيئة أو المفرد بالمفرد.

الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْغَافِلِينَ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.