الأقسامالكافيكتاب الدعاء
الكافي · رقم ٤

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أي لا يستجاب، و لا يعتد به، فكأنه غير مسموع، انتهى. و قال النووي في شرح صحيح مسلم: أي أجاب الله دعاء من حمده. ثم اعلم أنه قد يستدل بهذا الخبر على وجوب قول سمع الله لمن حمده في الصلاة لأنه (عليه السلام) أخبر أن كل مصل يقوله، فمن لم يقله لا يكون مصليا، و إلا لزم الكذب في كلامه (عليه السلام)، و يرد عليه أنه يمكن أن يكون مبنيا على الغالب أو يكون المراد بالصلاة الكاملة منها فقوله:" يقول" استئناف بياني، و يحتمل أيضا أن يكون يقول جملة حالية فهو في قوة الجملة الشرطية كما قيل. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: كالسابق. الحديث الرابع: حسن موثق. و في أكثر النسخ الحسين بن محمد و الظاهر الحسن مكبرا لأن حميدا يروي عن الحسن بن محمد بن سماعة، و هو يروي عن أحمد الميثمي كما مر مرارا. و لا تنافي بين هذا الخبر و بين الخبر السابق إلا أنه لم يذكر المساء في الخبر السابق، فيمكن أن يكون قوله (عليه السلام). ثانيا بعد غروب الشمس، و هو داخل في يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ فِي ابْنِ آدَمَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ عِرْقاً مِنْهَا مِائَةٌ وَ ثَمَانُونَ مُتَحَرِّكَةٌ وَ مِنْهَا مِائَةٌ وَ ثَمَانُونَ سَاكِنَةٌ فَلَوْ سَكَنَ الْمُتَحَرِّكُ لَمْ يَنَمْ وَ لَوْ تَحَرَّكَ السَّاكِنُ لَمْ يَنَمْ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِذَا أَصْبَحَ قَالَ- الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ الليل، و يؤيده الخبر الآتي حيث قال شكر ليلته، و إن كان قد يطلق على ما بعد الزوال أو العصر. فلا حاجة إلى ما قيل: هذا مفصل و السابق عليه مجمل، و المجمل يحمل على المفصل مع احتمال حمل السابق على أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يقول العدد المذكور في كل يوم، و حمل هذا على أنه كان يقوله في بعض الأيام مرتين، مرة في الصباح و مرة في المساء، و في لفظة إذا إشعار به لأنها للإجمال و المهملة في حكم الجزئية، انتهى. ثم أنه في أكثر النسخ لم ينم بالنون أي لا يعتريه النوم من الوجع و في بعضها بالتاء أي لا يكون تام الصحة خاليا من المرض أو لا يتم أمره و لا يتأتى منه كما ينبغي، و اللام في الحمد إما للاستغراق أو للجنس، و اللام للملكية أو للاختصاص و على التقادير تدل على أن جميع النعم يرجع إليه و هو النعم على الإطلاق كما قال سبحانه" وَ مٰا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللّٰهِ" و إن كان شكرا لوسائط أيضا حسنا للأمر به. " و الرب" في الأصل بمعنى التربية و هو تبليغ الشيء إلى كماله شيئا فشيئا ثم وصف به للمبالغة، و قيل: هو نعت من ربه يربه فهو رب ثم سمي به المالك لأنه يحفظ ما يملكه و يربيه، و لا يطلق على غيره تعالى إلا مقيدا كقوله:" ارْجِعْ إِلىٰ رَبِّكَ". و العالم اسم لما يعلم به كالخاتم و القالب غلب فيما يعلم به الصانع، و هو كل ما سواه من الجواهر و الأعراض فإنها لا مكانها و افتقارها إلى مؤثر واجب لذاته تدل على وجوده، و إنما جميع ليشمل ما تحته من الأجناس المختلفة، و غلب كَثِيراً عَلَى كُلِّ حَالٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ مَرَّةً وَ إِذَا أَمْسَى قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ

الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ التَّحْمِيدِ وَ التَّمْجِيدِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.