عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَنْ قَالَ العقلاء منهم فجمعه بالياء و النون كسائر أوصافهم، و قيل: اسم لذوي العلم من الملائكة و الثقلين و تناوله لغيرهم على سبيل الاستتباع، و قيل: عنى به الناس هيهنا فإن كل واحد منهم عالم من حيث أنه يشتمل على نظائر ما في العالم الكبير من الجواهر و الأعراض يعلم بها الصانع كما يعلم بما أبدعه في العالم الكبير، و لذلك سوى في النظر فيهما. قال تعالى:" وَ فِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلٰا تُبْصِرُونَ". " كثيرا" أي أحمده حمدا كثيرا على كل حال، إذ ليس من حال إلا و له سبحانه على عبده نعم لا تحصى، بل ما نعده من المصائب و البلايا هو من نعمه تعالى، و هو المستحق للحمد في السراء و الضراء و الشدة و الرخاء. الحديث الخامس: ضعيف. " فقد أدى شكر يومه" من النعماء الواصلة إليه في ذلك اليوم، و الحمد هو الثناء على الجميل الاختياري من نعمة أو غيرها، و المدح هو الثناء على الجميل مطلقا و الشكر مقابلة النعمة قولا و عملا و اعتقادا فهو أعم منهما من وجه، و أخص من وجه آخر. و لما كان الحمد من شعب الشكر أشيع للنعمة و أدل على مكانها لخفاء الاعتقاد و ما في آداب الجوارح من الاحتمال، جعل رأس الشكر و العمدة فيه فقال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): الحمد رأس الشكر، و ما شكر الله من لم يحمده فلذا اكتفى (عليه السلام) لشكر نعم اليوم بتكرير هذه الكلمة الجامعة لجميع المحامد. و يخطر بالبال لخصوص هذا العدد أن أصول النعم إما دنيوية أو أخروية ظاهرة أو باطنة، كما قال سبحانه:" وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظٰاهِرَةً وَ بٰاطِنَةً" فتصير أَرْبَعَ مَرَّاتٍ إِذَا أَصْبَحَ- الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ يَوْمِهِ وَ مَنْ قَالَهَا إِذَا أَمْسَى فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ لَيْلَتِهِ
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ التَّحْمِيدِ وَ التَّمْجِيدِ