عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ وَ إِنْ خَفَّ حَتَّى يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً ثم بين (عليه السلام) أن الاستغفار إنما ينفع مطلقا أو كاملا إذا لم يكن مع الإصرار و التهاون بالذنب، و عدم الندامة، فإنه مع ذلك شبيه و العياذ بالله بمن يستهزئ بربه. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. " و إن خف" أي كان زمان جلوسه (صلى الله عليه و آله و سلم) قليلا و قد مر بعض الكلام في معنى استغفارهم (عليهم السلام)، و قيل: دعاؤه و استعاذته و استغفاره (صلى الله عليه و آله و سلم) مع معافاته و عصمته إنما هو تعليم للخلق، و إبلاغ في العبودية و الخوف، و قيل: قد كان يحصل له فترات و غفلات من الذكر الذي شأنه الدوام عليه، فعد ذلك ذنبا و استغفر منه، و قيل: كان استغفارا لأمته بسبب ما اطلع عليه من أحوالهم، كما روي عنه (صلى الله عليه و آله و سلم) أن الله تعالى حملني ذنوب شيعة علي فغفرها لي، و قيل: سببه النظر في مصالح أمته و أمورهم و محاربة العدو و مداراتهم و تأليف المؤلفة و نحو ذلك من معاشرة الأزواج و الأكل و الشرب و النوم و ذلك مما يحجبه و يحجزه عن عظيم مقامه فرآه ذنبا بالنسبة إلى ذلك المقام العلي و هو حضوره في حضرة القدس و مشاهدته و مراقبته و فراغه مع الله مما سواه فيستغفر لذلك و إن كانت تلك الأمور من أعظم الطاعات. و قيل: سببه تغشى السكينة قلبه لقوله تعالى:" فَأَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ" فالاستغفار لإظهار العبودية و الافتقار و الشكر لما أولاه، و قيل: سببه حالات حسنة و افتقار، فالاستغفار شكر لها قال المحاسبي: خوف المقربين خوف إجلال و إعظام، و قيل: سببه شيء يعتري القلوب الصافية مما يحدث في النفس
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الِاسْتِغْفَارِ