عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)التَّسْبِيحُ نِصْفُ الْمِيزَانِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ يَمْلَأُ الْمِيزَانَ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور صحيح عندي. و أفضلية التهليل لدلالتها على التوحيد الكامل، و التكبير لدلالتها على الاتصاف بجميع الصفات الكمالية، و التنزه عن جميع سمات النقص على وجه لا يصل إليه العقول، و الأفهام فهما متضمنان لمعرفة الله الملك العلام على وجه الكمال، و التمام. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. " التسبيح نصف الميزان" قيل: لعل السر في ذلك، إن لله سبحانه صفات ثبوتية جمالية، و صفات سلبية جلالية، و إنما يملأ ميزان العبد بالإتيان بهما جميعا، و التسبيح إتيان بالثانية فحسب فهو نصف الميزان، و التحميد إتيان بهما جميعا لوروده على كل ما كان كمالا فهو يملأ الميزان، و هما لا يتجاوزان ميزان العبد لأنهما إنما يكونان منه بقدر فهمه و علمه و معرفته، و أما التكبير فلما كان تفضيلا مجملا يكفي فيه العلم الإجمالي بالمفضل عليه، فهو يملأ ما بين السماء و الأرض. و قيل: الحمد لله يملأ الميزان إما بنفسه أو مع التسبيح، فهو على الأول ضعف التسبيح، و على الأخير مثله، و من طريق العامة الحمد لله يملأ الميزان، قال المازري: الحمد ليس بجسم فيقدر بمكيال و يوزن بمعيار، فقيل هو كناية عن تكثير العدد أي حمدا لو كان يقدر بمكيال، و يوزن بميزان لملأه، و قيل هو لتكثير أجوره، و قيل هو على التعظيم و التفخيم لشأنه، و قد جاء من طريق العامة أن يَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ التَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّكْبِيرِ