مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِرَجُلٍ يَغْرِسُ غَرْساً فِي حَائِطٍ لَهُ فَوَقَفَ لَهُ وَ قَالَ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى غَرْسٍ أَثْبَتَ أَصْلًا وَ أَسْرَعَ الميزان له كفتان، كل كفة طباق السماوات و الأرض. و جاء أيضا أن الحمد لله يملأه، و قيل: القول الأول- و هو أنه لتكثير العدد- أظهر لمجيء سبحان الله عدد خلقه، و ظاهر أنه لتكثير العدد. الحديث الرابع: صحيح. و في المصباح غرست الشجرة غرسا من باب ضرب، فالشجر مغروس، و يطلق عليه أيضا غرس، و قال: الحائط البستان، و قال: ينعت الثمار ينعا من بابي نفع و ضرب أدركت، و الاسم الينع بضم الياء و فتحها فهي يانعة، و أ ينعت بالألف مثله انتهى. و نسبة الإيناع هنا إلى الشجرة مجازا و أستعير لوصول الشجرة حد الإثمار،" و أبقى (أي أبقى ثمرا أو أصل الشجرة" على فقراء المسلمين" إما متعلق بالصدقة، أو بالمقبوضة أهل الصدقة بدل من الفقراء، أو صفة لها أي ممن يستحق أخذ الزكاة. و أقول: المشهور أن سورة الليل مكية، و هذا الخبر يدل على أنها مدنية، و يؤيده ما رواه الطبرسي (ره) بإسناده عن ابن عباس، أن رجلا كانت له نخلة فرعها في دار رجل فقير ذي عيال، و كان الرجل إذا جاء فدخل الدار و صعد النخلة ليأخذ منها التمر فربما سقطت التمرة، فيأخذها صبيان الفقير، فينزل الرجل من النخلة حتى يأخذ التمر من أيديهم، فإن وجدها في فم أحدهم أدخل إصبعه حتى يخرج التمر من فيه، فشكى ذلك الرجل إلى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، و أخبره بما يلقى من صاحب النخلة، فقال له النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): اذهب، و لقي رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) صاحب النخلة، فقال: تعطني نخلتك المائلة التي فرعها في دار فلان، و لك بها نخلة في الجنة فقال له الرجل: إن لي نخلا كثيرا، و ما فيه نخلة أعجب إلى ثمرة منها، قال إِينَاعاً وَ أَطْيَبَ ثَمَراً وَ أَبْقَى قَالَ بَلَى فَدُلَّنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ فَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّ لَكَ إِنْ قُلْتَهُ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ عَشْرَ شَجَرَاتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ وَ هُنَّ مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَإِنِّي أُشْهِدُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّ حَائِطِي هَذَا صَدَقَةٌ مَقْبُوضَةٌ عَلَى ثم ذهب الرجل فقال رجل كان يسمع الكلام من رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)، يا رسول الله أ تعطيني بما أعطيت الرجل نخلة في الجنة أن أنا أخذتها، قال نعم، فذهب الرجل و لقي صاحب النخلة فساومها منه، فقال له أ شعرت إن محمدا أعطاني بها نخلة في الجنة فقلت له: يعجبني ثمرها، و أن لي نخلا كثيرا فما فيه نخلة أعجب إلى ثمرة منها، فقال له الآخر: أ تريد بيعها فقال: لا، إلا أن أعطي بها ما لا أظنه أعطي، قال: فما مناك، قال: أربعون نخلة، فقال الرجل: جئت بعظيم، تطلب نخلتك المائلة، أربعين نخلة، ثم سكت عنه، فقال له: أنا أعطيك أربعين نخلة، فقال له، أشد إن كنت صادقا، فمر إلى ناس فدعاهم فأشهد له بأربعين نخلة، ثم ذهب إلى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقال: يا رسول الله، إن النخلة قد صارت في ملكي، فهي لك فذهب رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى صاحب الدار، فقال له: النخلة لك و لعيالك، فأنزل الله تعالى" وَ اللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ" السورة. و عن عطاء قال: اسم الرجل، أبو الدحداح، ثم قال: و الأولى أن تكون الآيات محمولة على عمومها في كل من يعطي حق الله في ماله، و كل من يمنع حقه سبحانه. و روى العياشي ذلك بإسناده، عن سعد الإسكاف، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال" فَأَمّٰا مَنْ أَعْطىٰ" مما أتاه الله،" وَ اتَّقىٰ وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىٰ" أي بأن الله يعطي بالواحد عشرا إلى أكثر من ذلك، و في رواية أخرى إلى مائة ألف فما زاد" فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىٰ" قال لا يريد شيئا من الخير إلا سير الله له" وَ أَمّٰا مَنْ بَخِلَ" بما أتاه الله" وَ اسْتَغْنىٰ وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنىٰ" بأن الله يعطي بالواحد عشرا إلى أكثر من ذلك، فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَهْلِ الصَّدَقَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ- فَأَمّٰا مَنْ أَعْطىٰ وَ اتَّقىٰ وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىٰ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىٰ
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ التَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّكْبِيرِ