عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ أَوْشَكُ دَعْوَةٍ وَ أَسْرَعُ إِجَابَةٍ دُعَاءُ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ باب الدعاء للإخوان بظهر الغيب الحديث الأول: حسن كالصحيح. " و أوشك" مبتدأ مضاف إلى الدعوة، و أسرع معطوف عليه، و المضاف محذوف أي و أسرعها، و إجابة غير كما قيل: و يحتمل أن يقرأ كلاهما بالإضافة فيقدر قوله و إجابته في أخر الكلام بقرينة أول الكلام، أي هذا الدعاء أقرب الدعوات من الله، و إجابته أسرع الإجابات، و يمكن أن يقرأ كلاهما بالتمييز فيكون دعاء المرء مبتدأ، و أوشك خبره، و المراد بالدعوة الحصول أو السماع مجازا، و على التقادير السابقة إما أسرع تأكيد لأوشك، أو المراد بأوشك مزيد التوفيق للدعاء، أو المراد أنه إذا دعي للأخ لا يحتاج إلى المبالغة و التطويل لحصول الإجابة بل يكفيه أيسر دعاء بظهر الغيب، أي في حاله مستظهرا بذلك متقويا به. قال في النهاية: فيه" خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى" أي ما كان عفوا قد فضل عن غنى، و الظهر قد يزاد في مثل هذا إشباعا للكلام، و تمكينا كان صدقته مستندة إلى ظهر قوي من المال، تقول: قرأت القرآن على ظهر قلبي، أي قراءة من حفظي. و قال في المصباح: قيل: ظهر الغيب، و ظهر القلب، و المراد نفس الغيب و نفس القلب، لكنه أضيف للإيضاح، و البيان، و قال النووي دعا بظهر الغيب، أي
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الدُّعَاءِ لِلْإِخْوَانِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ