عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ هُوَ الْمُؤْمِنُ يَدْعُو لِأَخِيهِ بغيبة المدعو، و في سر، و قال الطبيبي إنما كان أسرع إجابة، لأنه أقرب إلى الإخلاص، و يعينه الله في دعائه، لأن الله تعالى في عون العبد ما دام في عون أخيه، و أقول: الباء بمعنى في. الحديث الثاني: صحيح، و في القاموس أدرت الريح السحاب حلبته. الحديث الثالث: ضعيف. " وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا" قال البيضاوي: أي يستجيب الله لهم فحذف اللام كما حذف في و إذا كالوهم، و المراد إجابة الدعاء أو الإثابة على الطاعة، فإنها كدعاء و طلب لما يترتب عليه، أو يستجيبون الله بالطاعة إذا دعاهم إليها،" وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ" على ما سألوا، أو استحقوا و استوجبوا له بالاستجابة. و قال الطبرسي (ره): أي يجيبهم إلى ما يسألونه، و قيل: معناه يجيبهم في دعاء بعضهم لبعض، عن معاذ بن جبل، و قيل: معناه يقبل طاعاتهم و عباداتهم، و يزيدهم من فضله على ما يستحقونه من الثواب، و قيل: معناه و يستجيب الذين الذين آمنوا، بأن يشفعهم في إخوانهم، و يزيدهم من فضله، و يشفعهم في إخوان إخوانهم عن ابن عباس. و روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): في قوله" وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ" الشفاعة لمن وجب له النار ممن أحسن إليهم في الدنيا" هو المؤمن" الضمير راجع إلى الموصول، و اللام في المؤمن للعهد الذهني، و لذا وصف بالحكمة و هو بِظَهْرِ الْغَيْبِ فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ آمِينَ وَ يَقُولُ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ وَ لَكَ مِثْلَا مَا سَأَلْتَ وَ قَدْ أُعْطِيتَ مَا سَأَلْتَ بِحُبِّكَ إِيَّاهُ
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الدُّعَاءِ لِلْإِخْوَانِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ