عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَا مِنْ مُؤْمِنٍ دَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ مِثْلَ الَّذِي دَعَا لَهُمْ بِهِ " و أسرع" أفعل تفضيل و هو مبتدأ و" نجحا" تميز، و" للإجابة" صفة لقوله نجحا، أو متعلق به، و ما قيل- إن أسرع فعل ماض و الدعاء منصوب، و دعاء الأخ مرفوع بالفاعلية- بعيد و" النجح" بالضم الظفر بالشيء، و قوله" و لك مثلاه" إما خبر أو دعاء. و لا ينافي ذلك ما سيأتي أنه نودي من العرش و لك مائة ألف ضعف، لأن الضعف بمقتضى دعائه، و الزائد تفضل منه تعالى لمن يشاء، كما قيل: أو لأن الضعف أقل المراتب، و مائة ألف ضعف أكثرها، و بينهما مراتب متفاوتة بحسب تفاوت الداعي و المدعو له، و قيل: يحتمل أن تكون علة الضعف أن الدعاء للغير يتضمن عملين صالحين، أحدهما: الدعاء و الضراعة إلى الله تعالى، و الثاني: دعاؤه لأخيه و محبته له، و طلب الخير له، و لذلك كان هذا الدعاء مستجابا يؤجر عليه مرتين. ثم بعض السلف كان إذا أراد أن يدعو لنفسه بشيء دعا لأخيه المؤمن بتلك الدعوة، طمعا لحصول المطلوب مع زيادة لما رأى أنها مستجابة، و يدل عليه فعل عبد الله بن جندب كما سيجيء، و كان بعضهم يقول: هذا خلاف الأولى، و الأولى أن يدعو لنفسه و لغيره، ثم الدعاء على الغير ليس مثل الدعاء له في تأمين الملك و طلب المثلين عليه. الحديث الخامس: مجهول. " إلا رد الله" أي يتضاعف ما سأل لهم، بعدد جميع المؤمنين الذين كانوا في الدنيا، و يكونون بعد ذلك، فيعطى جميع ذلك و" سحبه" كمنعه جره على وجه مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مَضَى مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ أَوْ هُوَ آتٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ الْعَبْدَ لَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُسْحَبُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنَاتُ يَا رَبُّ هَذَا الَّذِي كَانَ يَدْعُو لَنَا فَشَفِّعْنَا فِيهِ فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ فَيَنْجُو
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الدُّعَاءِ لِلْإِخْوَانِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ