عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ ثُوَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ إِذَا سَمِعُوا الْمُؤْمِنَ يَدْعُو لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ أَوْ يَذْكُرُهُ بِخَيْرٍ قَالُوا نِعْمَ الْأَخُ أَنْتَ لِأَخِيكَ تَدْعُو لَهُ بِالْخَيْرِ وَ هُوَ غَائِبٌ عَنْكَ وَ تَذْكُرُهُ بِخَيْرٍ قَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِثْلَيْ مَا سَأَلْتَ لَهُ وَ أَثْنَى عَلَيْكَ مِثْلَيْ مَا أَثْنَيْتَ عَلَيْهِ وَ لَكَ الأرض و منه سحب ذيله فانسحب، و" التشفيع" قبول الشفاعة. الحديث السادس: حسن كالصحيح. و" الموقف" في الأول اسم مكان، و المراد به عرفات، و في البقية مصدر ميمي و عبد الله بن جندب بضم الجيم، و سكون النون، و ضم الدال و فتحها، من ثقات أصحاب الصادق، و الكاظم، و الرضا (عليهم السلام)، و لجلالته و علو شأنه قال (عليه السلام) مناسبا لحاله، إن دعاءه يضاعف مائة ألف ضعف، كما عرفت في وجه الجمع، و في المصباح صدرت عن الموضع صدرا، من باب قتل رجعت. الحديث السابع: مجهول و يمكن أن يعد حسنا. " مثل ما سألت" و في بعض النسخ مثلي بالتثنية في الموضعين، و لعل قوله الْفَضْلُ عَلَيْهِ وَ إِذَا سَمِعُوهُ يَذْكُرُ أَخَاهُ بِسُوءٍ وَ يَدْعُو عَلَيْهِ قَالُوا لَهُ بِئْسَ الْأَخُ أَنْتَ لِأَخِيكَ كُفَّ أَيُّهَا الْمُسَتَّرُ عَلَى ذُنُوبِهِ وَ عَوْرَتِهِ وَ ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ وَ احْمَدِ اللَّهَ الَّذِي سَتَرَ عَلَيْكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْلَمُ بِعَبْدِهِ مِنْكَ " و لك الفضل عليه" يؤيد الأفراد أي و إن كنت في العطاء، و الثناء مثله، لكن لك الفضل عليه، حيث أحسنت إليه، و صرت سببا لحصول ما سألت له، و على نسخة التثنية أيضا لعله هو المراد، و على النسختين، يحتمل أن يكون إشارة إلى تضاعف العطاء، و الثناء فلا تنافي نسخة الإفراد، سائر الأخبار الدالة على تضاعف ما سأل، و أما في الثناء فالفضل ظاهر فإنه لا نسبة بين ثناء الله في الملإ الأعلى، و ثناء العبد في الأرض و" المستر" على بناء المجهول من التفعيل، أو الأفعال، و ما قيل إنه على بناء الفاعل فهو بعيد، و" العورة" العيب، و ما يستحيي منه، و قال الجوهري ربع الرجل يربع، إذا وقف و تحبس، و منه قولهم أربع على نفسك و أربع على طلعك أي أرفق بنفسك و كف انتهى، و المعنى اقتصر على النظر في حال نفسك، و لا تلتفت إلى غيرك. و اعلم أن الله أعلم بعبده منك فإن علم صلاحه و صلاح سائر عباده في دفعه يدفعه، و في ابتلائه يبتليه، و في عافيته يعافيه، و لا يحتاج في شيء من ذلك إلى تعليمك و قيل: المعنى إن كان الباعث على الدعاء، أو ذكره بسوء طلب الاستجابة، فبئس ما قصدت في حق أخيك، و لا يستجاب لك، و إن كان الباعث إظهار براءتك من العيب فكفاك هذا العيب، و هو الدعاء على أخيك و ذكرك إياه بالسوء و إن كان الغرض عرض حاله على الله فهو أعلم به منك.
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الدُّعَاءِ لِلْإِخْوَانِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ