عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ صَحِبْتُهُ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَجَاءَ سَائِلٌ فَأَمَرَ أَنْ يُعْطَى ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَأَمَرَ أَنْ يُعْطَى ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَأَمَرَ أَنْ يُعْطَى ثُمَّ جَاءَ الرَّابِعُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يُشْبِعُكَ اللَّهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ أَمَا إِنَّ عِنْدَنَا مَا نُعْطِيهِ وَ لَكِنْ الحديث الثامن: كالسابق. " قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمٰا" يظهر من الخبر أن الداعي و إن كان موسى (عليه السلام) حيث قال قبل ذلك" وَ قٰالَ مُوسىٰ رَبَّنٰا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ" الآية أشرك هارون في الإجابة، لأنه كان يؤمن على دعائه فيدل على أن الداعي و المؤمن شريكان في الدعاء، و الأجر" فَاسْتَقِيمٰا" أي فأثبتا على ما أنتما عليه من الدعوة و إلزام الحجة، و لا تستعجلا فإن ما طلبتما كائن، و لكن في وقته" و من غزا" عطف على قوله قد أجيبت. باب من لا تستجاب دعوته الحديث الأول: حسن موثق. " يشبعك الله" على بناء الأفعال جملة دعائية" في غير حقه" أي ما يجب أو يستحب صرفه، فإن الإسراف في الخيرات أيضا غير محمود، و الظاهر أن السائلين أَخْشَى أَنْ نَكُونَ كَأَحَدِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ دَعْوَةٌ رَجُلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا فَأَنْفَقَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُ وَ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى امْرَأَتِهِ أَنْ يُرِيحَهُ مِنْهَا وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمْرَهَا إِلَيْهِ وَ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى جَارِهِ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ السَّبِيلَ إِلَى أَنْ يَتَحَوَّلَ عَنْ جِوَارِهِ وَ يَبِيعَ دَارَهُ
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ مَنْ لَا تُسْتَجَابُ دَعْوَتُهُ