وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)قَالَ إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ عَلَى أَحَدٍ قَالَ اللَّهُمَّ اطْرُقْهُ بِبَلِيَّةٍ لَا أُخْتَ لَهَا وَ أَبِحْ حَرِيمَهُ يؤذيه من هذه الجهة، و إلا لما استحق ذلك منه، قوله (عليه السلام)" إذا أدبر و إذا استدبر" لعل المراد بالإدبار أول ما ولى، و بالاستدبار الذهاب و للبعد في الأدبار، و يحتمل أن يكون المراد بالثاني، إرادة الأدبار فيكون بعكس الأول، و قيل المراد بالاستدبار الغيبة، و هو بعيد. قال في القاموس: دبر ولى، كأدبر و استدبر، ضد استقبل، و في بعض النسخ إذا أقبل و استدبر و هو أظهر، و في بعض النسخ إذا مكرر و قيل: حتى أراح بتقدير حتى أن أراح، و حتى متعلق بالمنفي لا بالنفي و الحاصل تحقق الإراحة من غير مرور زمان. الحديث الثاني: مرسل، و ربما يقرأ روى بصيغة المعلوم فالضمير المستتر لاستحق، و الخبر مثل الأول ضعيف، و هو بعيد، و في بعض النسخ اللهم اطرقه بليلة، و في بعضها ببلية، و" الطرق" يكون بمعنى الدق، و الضرب، و الطروق أن يأتي ليلا، و الطوارق النوائب التي تنزل بالليل، و تطلق على مطلق النوائب، و الفعل في الجميع كنصر، فعلى النسخة الثانية، المعنى الأول أنسب، و على النسخة الأولى، المعاني الآخر أظهر، قال في النهاية: فيه نهي المسافر أن يأتي أهله طروقا، أي ليلا، و كل آت بالليل طارق، و قيل: أصل الطروق من الطرق، و هو الدق، و سمي الآتي بالليل طارقا، لاحتياجه إلى دق الباب، و منه الحديث أعوذ بك من طوارق الليل إلا طارقا يطرق بخير، و فيه فرأى عجوزا تطرق شعرا هو ضرب الصفوف و الشعر بالقضيب لينتقش هو انتهى.
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الدُّعَاءِ عَلَى الْعَدُوِّ