الأقسامالكافيكتاب الدعاء
الكافي · رقم ٤

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ الْعَلَاءُ بْنُ كَامِلٍ إِنَّ فُلَاناً يَفْعَلُ بِي وَ يَفْعَلُ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ هَذَا ضَعْفٌ بِكَ قُلِ اللَّهُمَّ أولاده و أمواله و دياره، بل ذكره بين الناس كما هو الشائع بين العجم، أو يكون كناية عن موته، فإن مات لا يبقى له أثر قدم في الأرض، قال في النهاية: في الحديث من سره أن يبسط الله في رزقه، و ينسئ في أثره، فليصل رحمه، الأثر الأجل و سمي به لأنه يتبع العمر و أصله من أثر مشيه في الأرض، فإن من مات لا يبقى له أثر فلا يرى لإقدامه في الأرض أثر، و منه قوله للذي مر بين يديه و هو يصلي" قطع صلاتنا قطع الله أثره" دعاء عليه بالزمانة لأنه إذا زمن انقطع مشيه فانقطع أثره. الحديث الرابع: موثق. " يفعل بي و يفعل" أي يبالغ في الإضرار بي و يكرره، و لا يكف شره عني" فإن رأيت" الجزاء محذوف، أي إن رأيت المصلحة في الدعاء لي فعلت. " هذا ضعف بك" هذا الكلام يحتمل وجوها. الأول: أن يكون هذا إشارة إلى إضرار العدو، و المراد بالضعف قلة الورع و التقوى، و ضعف الدعاء، و التوسل بالله، و التوكل عليه و الحمل على المجاز من حمل السبب على المسبب. الثاني: أن يكون إشارة إلى ذلك أيضا و يكون المراد الضعف في التقية، و حسن المعاشرة و السعي في إرضاء الخصم. الثالث: أن يكون هذا إشارة إلى إتيانه، و طلب الدعاء منه (عليه السلام) أي هذا من ضعف يقينك، حيث لا تتضرع إلى الله، و تتوسل إليه، و تأتيني و تسألني إِنَّكَ تَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْكَ شَيْءٌ فَاكْفِنِي أَمْرَ فُلَانٍ بِمَ شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ وَ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ الدعاء. الرابع: أن يكون هذا إشارة إلى ما يفهم من الكلام ضمنا أنه دعا و لم ير الإجابة فتوسل به (عليه السلام) فالمعنى أن عدم الاستجابة، لضعف علمك بآداب الدعاء، و شرائطه ثم علمه الدعاء لذلك" إنك تكفي من كل شيء، و لا يكفي منك شيء" أي يمكن الاستغناء بك من كل شيء، و لا يستغني بغيرك منك، أو يمكن كفاية ضرر كل شيء بك، و لا يمكن كفاية ضررك و عقابك بشيء. قال في المصباح المنير: كفى الشيء يكفي كفاية فهو كاف إذا حصل به الاستغناء عن غيره، و اكتفيت بالشيء استغنيت به، أو قنعت به" وَ كَفَى اللّٰهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتٰالَ" أغناهم من القتال. و في النهاية: من قرأ الآيتين من أخر البقرة في ليلة، كفتاه أي اغتناه عن قيام الليل، و قيل: أراد أنهما أقل ما يجزي من القراءة في قيام الليل، و قيل: تكفيان الشر و تقيان المكروه، و منه الحديث سيفتح الله عليكم، و يكفيكم الله أي يكفيكم القتال بما فتح عليكم، و الكفاة الخدم الذين يقومون بالخدمة، جمع كاف، و منه حديث أبي مريم فأذن لي إلى أهلي بغير كفى، أي بغير من يقوم مقامي يقال: كفاه الأمر إذا قام مقامه فيه، و منه الحديث" و أكفي من لم يشهد الحرب و أحارب عنه". و قال الراغب: الكفاية، ما فيه سد الخلة، و بلوغ المراد في الأمر، قال عز و جل" وَ كَفَى اللّٰهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتٰالَ" و قال" إِنّٰا كَفَيْنٰاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ" و يقال كافيك من رجل، كقولك حسبك من رجل، و" بم" إشارة إلى سبب الأخذ، و الكفاية، و" كيف" إلى كيفيتهما، و" حيث" إلى مكانهما و" أنى" إلى زمانهما، فهي

الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الدُّعَاءِ عَلَى الْعَدُوِّ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.