الأقسامالكافيكتاب الدعاء
الكافي · رقم ١

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ السَّوَّاقِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ الحديث الثالث: صحيح، و في بعض النسخ يا ربي الله، و في بعضها يا ربي يا الله، و في أكثرها يا رب يا الله. باب من قال لا إله إلا الله مخلصا الحديث الأول: موثق، و أبو الحسن هو علي بن محمد بن علي بن عمر بن رباح بن قيس بن سالم مولى عمر بن سعد بن أبي وقاص لعنه الله، و قال النجاشي: كان ثقة في الحديث واقفا في المذهب صحيح الرواية ثبت معتمد على ما يرويه. قوله (عليه السلام)" من شهد فيه" إشارة إلى أن مجرد القول بدون القصد، و الاعتقاد لا يمكن في ترتب الجزاء لأن الشهادة لا تكون الأمن صميم القلب، و قوله" مخلصا" حال مؤكدة من فاعل شهد، أي مخلصا لله دينه كما قال تعالى" مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ" و إخلاص الدين أن لا يشوبه بشيء من الشرك كنفي الرسالة، و الولاية، و إنكار المعاد، و سائر ما علم من الدين ضرورة و قد بين (عليه السلام) ذلك في آخر الخبر حيث قال" تسلب لا إله إلا الله عمن ليس على هذا الأمر" و هذا الأمر إشارة إلى دين الحق الذي عمدته الإقرار بجميع الأئمة (عليهم السلام) و بما بينوه (عليهم السلام) من أصول الدين، و عقائدهم الحقة، كما روى الصدوق في المجالس، و العيون بإسناده عن إسحاق بن راهويه قال لما وافى أبو الحسن الرضا (عليه السلام) نيسابور، و أراد أن يرحل منها إلى المأمون، اجتمع عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ يَا أَبَانُ إِذَا قَدِمْتَ الْكُوفَةَ فَارْوِ هَذَا الْحَدِيثَ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّهُ يَأْتِينِي مِنْ كُلِّ صِنْفٍ إليه أصحاب الحديث، فقالوا له يا بن رسول الله، ترحل عنا، و لا تحدثنا بحديث فنستفيد منك، و قد كان قعد في العمارية فأطلع رأسه، و قال: سمعت أبي موسى بن جعفر، يقول: سمعت أبي جعفر بن محمد، يقول: سمعت أبي محمد بن علي، يقول: سمعت أبي علي بن الحسين، يقول: سمعت أبي الحسين بن علي، يقول: سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول: سمعت جبرئيل (عليه السلام) يقول: سمعت الله عز و جل يقول: لا إله إلا الله حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي فلما مرت الراحلة نادانا بشروطها و أنا من شروطها. بل يدل بعض الأخبار على أنه يدخل في الإخلاص بعض الأعمال أيضا كما روى الصدوق في ثواب الأعمال، بإسناده الصحيح، عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة، و إخلاصه أن يحجزه لا إله إلا الله عما حرم الله، و روي أيضا هذا المضمون، عن زيد بن أرقم، عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، و روى أيضا زر بن حبيش قال: سمعت حذيفة يقول: لا إله إلا الله ترد غضب الرب جل جلاله عن العباد، ما كانوا لا يبالون ما انتقص من دنياهم إذا سلم دينهم، فإذا كانوا لا يبالون ما انتقص من دينهم إذا سلمت دنياهم ثم قالوها ردت عليهم، و قيل كذبتم و لستم بها صادقين. فاستبان أنه ليس المراد بالإخلاص هنا ترك الرياء فقط، كما فهمه الأكثر، و قيل: لما دلت ظواهر الآيات و الروايات على نفوذ الوعيد في طائفة من العصاة، و اقتضى هذا الحديث أمنهم تعين فيه التأويل صونا لظاهر الشرع عن التناقض، فتأوله بعضهم أن ذلك قبل نزول الفرائض، و أما بعده فالعاصي بالمشية و قال بعضهم: هذا التأويل و إن كان مستبعدا من جهة قوله" إذا قدمت الكوفة فارو هذا الحديث" لأن الغرض منه الترغيب في هذه الكلمة الشريفة و لا شبهة في أنهم نشأوا بعد نزول الفرائض، و من جهة عموم من شهد لكنه قد مر في باب، بعد باب مِنَ الْأَصْنَافِ أَ فَأَرْوِي لَهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ نَعَمْ يَا أَبَانُ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فَتُسْلَبُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْهُمْ إِلَّا مَنْ كَانَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ أن الإيمان قبل الإسلام ما يؤيده حيث قال الباقر (عليه السلام) في حديث طويل: ثم بعث الله عز و جل محمدا (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو بمكة عشر سنين، فلم يمت بمكة في تلك العشر سنين أحد يشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله، إلا أدخله الله الجنة بإقراره، و هو إيمان التصديق، و لم يعذب الله أحدا ممن مات، و هو متبع لمحمد (صلى الله عليه و آله و سلم) على ذلك الأمن أشرك بالرحمن، و أوله بعضهم بحمله على من مات و لم يعص. ثم قال: و يؤيده أن لهذا الحكم أعني ترتب وجوب دخول الجنة على الشهادة بالتوحيد شروطا كما أشار (عليه السلام) إلى بعضها، بقوله" إلا من كان على هذا الأمر" و بعضها الشهادة بالرسالة، و هي غير مذكورة فيحتمل أن يكون عدم العصيان أيضا من الشروط. و أوله البخاري بمن مات و هو ثابت، يريد أن من كان آخر كلامه هذه الكلمة الشريفة وجبت له الجنة، لأنها مكفرة للذنوب التي صدرت قبلها. و قيل: لا يحتاج الحديث إلى التأويل لأن المؤمن العاصي إن غفر له ابتداء يلتحق بغير العاصي فيدخل الجنة مثله، و إن نفذ فيه الوعيد يدخل النار على ما شاء الله، ثم لا بد له من دخول الجنة، فوجوب دخول الجنة على ظاهره إذ لا بد للقائل بالشهادتين من دخولها، إما ابتداء أو بعد الجزاء. قوله (عليه السلام)" فتسلب" المراد بالسلب إما نسيانها أو عدم ترتب أثرها عليها، أو عدم انطلاق لسانه بها، كما أنهم في القيامة يريدون أن يسجدوا و هم لا يستطيعون" وَ قَدْ كٰانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَ هُمْ سٰالِمُونَ".

الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.