مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ سَبْعِينَ مَرَّةً صَرَفَ عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَيْسَرُ ذَلِكَ الْخَنْقُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا فتح الأول و نصب الثانية، و رفعها منونة، و الخامس عكس الرابع، و في القاموس: أبسله لكذا عرضه و رهنه أو أبسله أسلمه للهلكة و لعمله و به و كله إليه، و نفسه للموت وطنها كاستبسل، و استبسل طرح نفسه للحرب يريد أن يقتل أو يقتل، و بالجملة هو كناية عن غاية التسليم و الانقياد و إظهار العجز في كل ما أراد بدون تقدير رب العباد. الحديث الثاني: مرسل. " سبعين مرة" أي في مجلس واحد أو في اليوم بليلته، كما قيل سبعين نوعا و إن قضيت عليه و أبرمت، و لكن لم تبلغ الإمضاء، و في القاموس: خنقه خنقا ككتف فهو خنق أيضا و خنيق و مخنوق كخنقه فاختنق، و الخناق كغراب داء يمتنع معه نفوذ النفس إلى الرية و القلب انتهى، و منشأه غلبة الدم و السوداء. " قلت جعلت فداك و ما الخنق" قيل- الواو في الحكاية دون المحكي، و عطف الإنشاء على الإخبار إذا كان له محل من الإعراب جائز- و لا يخفى ما فيه" لا يقتل بالجنون" تفسير لصرف المفهوم من الكلام السابق" فيخنق" على بناء المجهول بالنصب. و أقول: كان المعنى أن مقصودي من الخنق، هذا النوع منه و هو الذي يحصل من الجنون كالصرع، و كلما كان الأيسر أشد كان أبلغ في المبالغة، و منهم من قرأ لا" يعتل" بالعين و اللام المشددة من الاعتلال، أو بالفاء و اللام المخففة من فتله يفتله لواه كفتله فهو فتيل و مفتول، و الحبون بالحاء المهملة و الباء الموحدة جمع الحبن بالكسر كالحمول جمع الحمل، و هو خراج كالرمل و ما يعتري في الجسد الْخَنْقُ قَالَ لَا يَعْتَلُّ بِالْجُنُونِ فَيُخْنَقَ
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ مَنْ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ