الأقسامالكافيكتاب الدعاء
الكافي · رقم ١

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ذُو الْجَلٰالِ وَ الْإِكْرٰامِ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلَاثَ فيقيح و يرم، و الحبن محركة داء في البطن يعظم منه و يرم كذا في القاموس، و أقول: لا يخفى ما فيه من التكلف و التصحيف. باب من قال أستغفر الله الذي إلخ الحديث الأول: مجهول. " في دبر صلاة الفريضة" الإضافة فيها من إضافة الموصوف إلى الصفة، و مأول عند غيرهم بصلاة العبادة الفريضة، فهي من إضافة الجزئي إلى الكلي، مثل بنو هاشم نجباء قريش، لأن الفريضة شاملة للزكاة، و الصوم، و الحج، و الجهاد، و التاء للفريضة للنقل عن الوصفية إلى الاسمية مأخوذ من الفرض بمعنى القطع، لاقتطاعها عن سائر العبادات بنوع تشديد و تأكيد كما قيل. و قال في النهاية: في حديث الدعاء" من قال عقيب الصلاة و هو ثان رجله" أي عاطف رجله في التشهد قبل أن ينهض، و في حديث آخر، من قال قبل أن يثني رجله، هذا ضد الأول في اللفظ و مثله في المعنى لأنه أراد قبل أن يصرف رجله عن حالته التي هي عليها في التشهد، انتهى و قال الطيبي: و يثني رجليه من صلاة المغرب، و الصبح أي يعطفهما و يغيرهما عن هيئة التشهد. و أقول: في بعض النسخ" ذا الجلال" بالنصب و في بعضها بالرفع، فعلى الأول مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ الظاهر نصب الحي و القيوم أيضا فالكل أوصاف للجلالة، و على الثاني: فالظاهر رفع الكل أما لكونها أوصافا للضمير على مذهب الكسائي إذ المشهور بين النحاة أن الضمير لا يوصف، و أجاز الكسائي وصف ضمير الغائب في نحو قوله تعالى" لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" و قولك مررت به المسكين، و الجمهور يحملون مثله على البدلية إذ يجوز الإبدال من ضمير الغائب اتفاقا، و يحتمل نصب الأولين و رفع ذو على المدح، كما أنه في الأول يحتمل رفع الأولين و نصب ذا على المدح. قال البيضاوي: في قوله تعالى" ذُو الْجَلٰالِ وَ الْإِكْرٰامِ" ذو الاستغناء المطلق و الفضل العام. و قال الطبرسي (ره):" ذُو الْجَلٰالِ" أي ذو العظمة و الكبرياء، و استحقاق الحمد و المدح بإحسانه الذي هو في أعلى مراتب الإحسان، و إنعامه الذي هو أصل كل إنعام،" وَ الْإِكْرٰامِ" يكرم أنبياءه و أولياءه بألطافه و إفضاله مع عظمته و جلاله، و قيل: معناه أنه أهل أن يعظم و ينزه عما لا يليق بصفاته كما يقول الإنسان لغيره- أنا أكرمك عن كذا و أجلك عنه- كقوله" أَهْلُ التَّقْوىٰ" أي أهل أن يتقى. و قال الراغب: الجلالة عظم القدر و الجلالة بغير الهاء التناهي في ذلك، و خص بوصف الله تعالى فقيل:" ذُو الْجَلٰالِ وَ الْإِكْرٰامِ" و لم يستعمل في غيره و الجليل العظيم القدر و وصفه تعالى بذلك أما لخلقه الأشياء العظيمة المستدل بها عليه، أو لأنه يجل عن الإحاطة به، أو لأنه يجل عن أن يدرك بالحواس، و قال: الكرم إذا وصف الله تعالى به فهو اسم لإحسانه و إنعامه المتظاهر نحو- إن ربي غني كريم- و الإكرام و التكريم أن يوصل إلى الإنسان إكرام أي نفع لا يلحقه فيه غضاضة، أو جعل ما يوصل إليه شريفا كريما و قوله: ذو الجلال و الإكرام منطو على المعنيين، انتهى و قيل: الجلال إشارة إلى الصفات السلبية و الإكرام

الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ذُو الْجَلٰالِ وَ الْإِكْرٰامِ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.