عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ شِهَابٍ وَ سُلَيْمٍ الْفَرَّاءِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَنْ قَالَ هَذَا و يعرف أنه لا يتم له فعل، و لا يصدر منه أمر إلا بالاستعانة به سبحانه و بأسمائه العظام، و لا يكون شيء إلا بمشيته سبحانه كما مر تحقيقه في الأصول، و قد يغفل الإنسان عن ذلك أما للنظر إلى الأسباب الظاهرة، و الغفلة عن مسبب الأسباب، و قد ينسى التسمية لا بد من ذكرها و تذكرها، و يترك قول ما شاء الله عند رؤية نعم الله، و تذكر أنها من قبل الله و تركهما إما لغفلة، أو لتعجيله في أمر فيذكر في أول يومه هذين القولين، و يتذكر هاتين العقيدتين، ليكون كل أفعاله و أقواله مقرونة بهما، و إن تحققت الفاصلة بينهما، و قوله:" أجزأه" أي كفاه، و قام مقام المنسي، و في النهاية أجزأني الشيء أن كفاني فضمير المفعول، راجع إلى العبد، و ضمير الفاعل إلى فعل ذلك و هذا أظهر الوجوه، و له مؤيدات من سائر الأدعية. الثالث: أن يكون المعنى أقول بسم الله و ما شاء الله قبل أن يقع مني نسيان و عجلة، لئلا يقعا مني، و آخر الخبر يأبى عنه. الرابع: ما قيل أن المعنى أبتدئ و أقدم بين يدي نسياني عن الخيرات و سرعتي فيها هاتين الكلمتين الشريفتين، و في الأول توسل بالذات الواجب وجوده لذاته المستجمع لجميع كمالاته و صفاته، و في الثانية تفويض للأمر إليه و إذعان بأنه لا يقع في ملكه شيء إلا بمشيته إلا أن مشيته في فعل العباد غير حتمية و تعلقها بالطاعة بالذات و بالمعصية بالعرض لأنه أراد انطباق علمه بالمعلوم و هي تستلزم إرادة المعلوم بالعرش فمشيئته المتعلقة بالطاعة بالذات من وجه و بالعرض من وجه آخر و مشيته المتعلقة بالمعصية بالعرض فقط و منه يظهر سر ما شاء الله كان و ما لم يشأ لم يكن، انتهى، و أقول: هو في غاية العبد لفظا و معنى. الحديث السادس: مرسل. و كونه محفوفا بجناح جبرئيل كناية عن كونه محفوظا من جميع حِينَ يُمْسِي حُفَّ بِجَنَاحٍ مِنْ أَجْنِحَةِ- جَبْرَئِيلَ(عليه السلام)حَتَّى يُصْبِحَ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ الْعَلِيَّ الْأَعْلَى الْجَلِيلَ الْعَظِيمَ نَفْسِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ نَفْسِيَ الْمَرْهُوبَ الْمَخُوفَ الْمُتَضَعْضِعَ لِعَظَمَتِهِ كُلُّ شَيْءٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الْإِصْبَاحِ وَ الْإِمْسَاءِ