الأقسامالكافيكتاب الدعاء
الكافي · رقم ١٠

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ ثَلَاثٌ تَنَاسَخَهَا الْأَنْبِيَاءُ مِنْ اسم الله، أو بعون الله، أو ابتداء بكتابة اسمه تعالى، ثم اكتبا أعمالي و يمكن أن يقرأ" علي" بتشديد الياء أي لي لكنه بعيد، و الضمير المستتر في يذكر عائد إلى علي (عليه السلام). الحديث التاسع: مجهول. " إذا تغيرت الشمس" تطلق الشمس على جرمها و ضوئها و الخبر يحتملهما و المراد تغير لونها و اصفرارها قريبا من غروبها" يشغلونك" من باب منع أو باب الأفعال، و قيل الثانية قليلة أو ردية، و يروي أنه كتب رجل إلى الصاحب بن عباد: المأمول من الأمير إشغالي ببعض إشغاله فكتب الصاحب على عريضته من كتب إشغالي لا يصلح لإشغالي" فقم" أي إلى موضع لا يشغلك فيه أحد" و ادع الله" و أذكره فإنها ساعة الإجابة و قبول الدعاء و العبادة. الحديث العاشر: ضعيف. و كان المراد بالتناسخ الانتساخ و نسخ بعضهم عن بعض، و يحتمل أن يكون آدَمَ(عليه السلام)حَتَّى وَصَلْنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَانَ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ يَقِيناً حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي وَ رَضِّنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي من تناسخ الميراث أو التداول في القاموس: نسخ الكتاب كمنع كتبه عن معارضة كانتسخه و استنسخه، و المنقول منه النسخة بالضم، و التناسخ و المناسخة في الميراث موت ورثة بعد ورثة، و أصل الميراث قائم لم يقسم، و تناسخ الأزمنة تداولها" كان إذا أصبح يقول" الضمائر الثلاثة راجعة إلى رسول الله، أو إلى كل واحد من الأنبياء و كان الأول أظهر. " تباشر به قلبي" المباشرة ملاقاة البشرة، و في القاموس. باشر الأمر وليه بنفسه، و المرأة جامعها، أو صار في ثوب واحد فباشرت بشرته بشرتها، فهذه الفقرة تحتمل وجوها: الأول: أن يكون المعنى تجده في قلبي، و لا يكون إيمانا ظاهريا بمحض اللسان، و هذا ما فهم أكثر مشايخنا، و لعل وجه الدلالة أن من طلب شيئا من موضع و وجده فيه أو في محل لا يكون غالبا إلا بأن يدخل الموضع أو يباشر الشيء الذي قام ذلك الشيء به بكفه، فعبر عن كون الإيمان في القلب بمباشرة الله القلب بسببه، أي إيمانا تباشر بسبب ذلك الإيمان و تفحصه و العلم به قلبي. و الثاني: أن يكون عبارة عن استقرار الإيمان و ثباته و عدم كونه مستودعا فالمراد إما مباشرته به و وجدانه فيه دائما أو إشارة إلى أن الإيمان القلبي لا يزول و المستودع لا يكون قلبيا. الثالث: أن يكون المعنى أسألك إيمانا كاملا تكون بسبب ذلك الإيمان مباشرا لقلبي مستقرا فيه، أي يكون محلا لمعرفتك و حبك كما ورد في الخبر" قلب المؤمن عرش الرحمن". الرابع: أن يكون المعنى أسألك إيمانا ثابتا تجده في قلبي يوم لقائك أي وَ رَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَ زَادَ فِيهِ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عند الموت أو في القيامة، و هذا مما أفاده الوالد العلامة ره. الخامس: أن يكون المعنى أسألك إيمانا كاملا تكون بسببه مالكا لازمة نفسي مدبرا الأمور قلبي كما ورد" قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء" و خاطب سبحانه مقر بي جنابه بقوله" وَ مٰا تَشٰاؤُنَ إِلّٰا أَنْ يَشٰاءَ اللّٰهُ" السادس: أن يكون المعنى أسألك إيمانا كاملا يقينيا يباشرك قلبي، و يراك على سبيل القلب كما ورد" أعبد الله كأنك تراه" و قال أمير المؤمنين (عليه السلام)" لم أكن لأعبد ربا لم أره" و قال:" لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا". السابع: ما قيل أي تلي بإثباته قلبي بنفسك يقال: باشر الأمر إذا وليه بنفسه. الثامن: أن تكون الباء للتعدية، أي تجعله مباشرا لقلبي مستقرا فيه، و أكثر هذه الوجوه مما خطر بالبال و الله أعلم بأسرار تلك الفقرة، و من قال و يحضرني وجوه دقيقة أخرى لا نطيل بإيرادها المقال. " و يقينا" أي بالقضاء و القدر، و قد مر في باب اليقين أنه يطلق غالبا على الإيمان الكامل بذلك، و لذا قال" حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي" و هو إشارة إلى قوله تعالى:" قُلْ لَنْ يُصِيبَنٰا إِلّٰا مٰا كَتَبَ اللّٰهُ لَنٰا هُوَ مَوْلٰانٰا وَ عَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ" و قيل: حتى أعلم أي حتى أعمل بمقتضى علمي و هو التوكل كما قال تعالى- بعد قوله قُلْ لَنْ يُصِيبَنٰا." وَ عَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ" و قد يطلق اليقين على مطلق الإيمان الكامل بجميع العقائد الإيمانية بحيث يظهر على الجوارح آثاره، و قال المحقق الطوسي ره- في أوصاف الأشراف- اليقين هو العلم بالحق مع العلم بأنه لا يكون غيره فهو مركب من علمين. " إلا ما كتبت لي" أي في اللوح أو هو كناية عن القضاء و القدر، و هو لا عَجَّلْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ

الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الْإِصْبَاحِ وَ الْإِمْسَاءِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.