حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِذَا أَصْبَحْتَ فَقُلْ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ فِي بِلَادِكَ وَ عِبَادِكَ الابتدار الاستباق، و فيه دلالة على أن الملائكة يتنافسون في رفع أعمال العباد فيفهم منه أن الرافع لأعمالهم غير منحصر في الحفظة" فإن هؤلاء كلمات الكنوز" قيل الإضافة بيانية و تسميتها بالكنوز باعتبار ادخار ثوابها لصاحبها أو باعتبار نفاستها و عظم قدرها فإنما يكنز ما يضمن به و كان نفيسا عزيزا عند صاحبه. الحديث الخامس عشر: مرسل كالموثق. و قال في النهاية: في أسمائه تعالى الخالق و هو الذي أوجد الأشياء جميعا بعد أن لم تكن موجودة و أصل الخلق التقدير فهو باعتبار تقدير ما منه وجودها و باعتبار الإيجاد على وفق التقدير خالق، و قال في حديث الدعاء أعوذ بكلمات الله التامات من شر كل ما خلق الله و ذرأ و برأ ذرأ الله الخلق يذرءهم ذرءا إذا خلقهم و كان الذرء مختص بخلق الذرية، و قال في أسماء الله تعالى البارئ هو الذي خلق الخلق لا عن مثال، و لهذه اللفظة من الاختصاص يخلق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات و قلما تستعمل في غير الحيوان فيقال برأ الله النسم و خلق السماوات و الأرض انتهى. فيمكن أن يكون المراد بالجميع خلق جميع المخلوقات و الجمع بينها للتأكيد و يمكن أن يراد بالخلق التقدير و بالذر خلق الإنس و الجن أو الإنس فقط و بالبرء خلق سائر الأشياء أو بالأول ما ليس فيه روح، و بالثاني خلق الجن و الإنس، و بالثالث خلق سائر الحيوانات، و قيل: خلقت أي جميع المخلوقات و ذرأت أي أكثرت خلق الأشياء و خلقتها بكثرة لا تحصى، و برأت أي خلقتها بريئا من أن يشبهك شيئا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَلَالِكَ وَ جَمَالِكَ وَ حِلْمِكَ وَ كَرَمِكَ كَذَا وَ كَذَا
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الْإِصْبَاحِ وَ الْإِمْسَاءِ